حسم الصّلح ما اشتهته الأعادي
وأذاعته ألسن الحسّاد !
وزالت عنهما الأحقاد والإحن ، وباتا في أعزّ مكان وأشرف وطن ، وثلَّث قرانهما فأسعد ، ثم قام منشدهما فأنشد :
لا ينكر الصّلح بين السّيف والقلم
فعاقد الصّلح عالي القدر والهمم !
أبو يزيد نظام الملك مالكنا
وواصل العلم في علياه بالعلم .
فهو المراد بما أبديه من مدح
وغاية القصد من ترتيب ذا الكلم !
وإن جرى مدح سيف أو علا قلم ،
فذاك وصف لما قد حاز من كرم !
قلت : وسبب إنشائي لهذه الرسالة أن الأمير أبا يزيد الموضوعة له ، تغمّده اللَّه تعالى بالرحمة والرضوان ، كان من جودة الخطَّ وتحرير قواعده في الطَّبقة العليا ، وعظمت مكانته عند سلطانه الملك الظاهر « برقوق » وعلت رتبته حتى ولَّاه وظيفة الدّواداريّة بإمرة تقدمة ألف ، ولم يزل مقدّما عنده حتى مات هو متولَّيها ، وأولاني عند عملها له من الصّلة والبرّ المتوالي ما يقصر عنه الوصف ، ويكلّ عنه اللَّسان .
الصّنف الرابع
الصّنف الخامس ( 1 ) ( من الرسائل - الأسئلة والأجوبة ؛ وهي على ضربين )
الضرب الأوّل ( 2 ) ( الأسئلة الامتحانيّة )
قد جرت عادة مشايخ الأدب وفضلاء الكتّاب أنهم يكتبون إلى الأفاضل بالمسائل يسألون عنها : إمّا على سبيل الاستفهام واستماحة ما عند المكتوب إليه في ذلك ، وأمّا على سبيل الامتحان والتّعجيز . ثم تارة يجاب
هامش
( 1 ) تجاوز الصنف الرابع .
( 2 ) لم يذكر الضرب الثاني .