كم فلان قالوا وقالوا فلانا
فإذا النّاس دون علياك حسرى
لك مدح قد طبّق الأرض سبحا
ن إله به إلى النّاس أسرى !
ما رأينا مصرا كمصر ولا مثلك فينا ، والحمد للَّه شكرا !
الضرب الثاني ( من الرسائل الملوكية رسائل الصّيد )
وهذه نسخة رسالة في صيد السّلطان الشّهيد الملك الناصر بن السّلطان الشّهيد الملك المنصور « قلاوون » من إنشاء القاضي تاج الدين البارنباريّ ( 1 ) ؛ وهي :
الحمد للَّه الذي نعّم النّفوس الشّريفة بإدراك الظَّفر ، وأنعم على هذه الأمّة بمحمّدها الذي أنار كوكب نصره وسفر ، وشرع لها على لسان نبيّها صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - الغنيمة في السّفر ، وأسعف هذه الدّولة الشريفة بدوام سلطانها الذي حفّت أيّامه بالعزّ والتّأييد والظَّفر .
نحمده على أن أقرّ العيون بفضله بما أقر ، ونشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له شهادة ألانت قلب من نفر ، وكرمت أسبابها فلا يتمسّك بها إلَّا أعزّ فريق ونفر ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أعزّ من آمن وأذلّ من كفر ، صلَّى اللَّه عليه وعلى آله وأصحابه الذين تجاوز اللَّه عن ذنوبهم وغفر ، وسلَّم تسليما .
وبعد ، فإنّ في ابتغاء النّصر ملاذا تدركها كلّ ذات شرفت ، وتملكها السّجايا التي تعارفت بالفخار وائتلفت ، وتنالها النّفوس التي مالت إلى العزّ
هامش
( 1 ) هو محمد بن محمد بن عبد المنعم المعروف بابن البارنباري . كان ناظما ناثرا صاحب خط بهيج ، على علم كبير بمصطلح الديوان . كتب الإنشاء في الدولة الناصرية من سنة 713 ه إلى سنة 734 ه حيث نقل إلى طرابلس . وفي سنة 747 ه عزل من كتابة سر طرابلس فعاد إلى دمشق . وتولى في دمشق كتابة الدست سنة 751 ه . وتوفي سنة 756 ه . ( الوافي بالوفيات : 1 / 162 - 163 ) .