وهذه نسخة بعقد صلح أنشأتها لينسج على منوالها ؛ وهي :
هذا عقد صلح انتظمت به عقود المصالح ، وانتسقت بواسطته سبل المناجح ، وتحدّث بحسن مقدّمته الغادي وترنّم بيمن نتيجته الرّائح - عاقد عليه السلطان فلان فلانا القائم في عقد هذا الصّلح عن مرسله فلان ، حسب ما فوّض إليه الأمر في ذلك في كتابه الواصل على يده ، المؤرّخ بكذا وكذا ، المعنون بعنوانه ، المختوم بطابعه المتعارف عنه - على أن يكون الأمر كذا وكذا . ويشرح ملخّص ما يقع من الشروط التي يقع عليها الاتفاق بينهما في الصّلح إلى آخرها ؛ ثم يقال : على ما شرح فيه .
النّمط الثاني ( ما يكتب في متن الهدنة ، وهو على نوعين )
النوع الأوّل ( ما تكون الهدنة فيه من جانب واحد )
بأن يكون الملكان متكافئين ، [ فيتعاقدان إما على حصن ] ( 1 ) وإما على مال يعطيه الملك المعقودة له الهدنة لعاقدها ، كما كان يكتب عن صاحب الديار المصرية .
وللكتّاب فيه مذهبان :
المذهب الأوّل ( أن تفتتح الهدنة بلفظ : « هذا ما هادن عليه »
أو « هذه هدنة أو موادعة أو مواصفة أو سلَّم أو صلح » أو نحو ذلك ، على نحو ما تقدّم في الكلام على الطرّة ) وعلى ذلك كتب كتاب القضيّة بين النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وبين قريش عام
هامش
( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية ليستقيم الكلام .