تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ترضاها ، وتولَّيناك حيث وجّهت وجهك شطر المسجد الحرام ، ونوّعت لك أرواح الحجاز وأنت في مصر وريفها العامّ ؛ واللَّه تعالى يديم منك سيفا يروع مهزّه ، ويؤيّد بك الدّين فإنه بك يقوم جاهه ويدوم عزّه ؛ والاعتماد على الخط الشريف أعلاه ، إن شاء اللَّه تعالى . الوجه الثاني ( من وجهي الديار المصرية البحريّ ، وهو الشّماليّ ) وكانوا في الزمن القديم يخصّونه باسم الرّيف ، مثل اختصاص الوجه القبليّ بالصعيد . وأرباب الولايات فيه على ضربين ( 1 ) : الضرب الأوّل ( أرباب السيوف ) وتختصّ الكتابة منهم الآن عن الأبواب السّلطانية بنائب السلطنة بالوجه البحريّ ، ومقرّه مدينة دمنهور من البحيرة . وكان في الزمن المتقدّم يكتفى في البحيرة بواليها ، وكذلك في كلّ من سائر الأعمال بالوجه البحريّ ، وفوق الكلّ ولاية عامّة ، يعبّر عن صاحبها بوالي الولاة ، وربما [ زيد ] ( 2 ) بالوجه البحريّ ، وربّما عبّر عنه بالكاشف . ثم استقرّت نيابة في رتبة تقدمة العسكر بغزّة في أيام الظاهر برقوق ، على ما تقدّم ذكره في المسالك والممالك في المقالة الثانية . وهذه نسخة تقليد تصلح لنائب الوجه البحريّ ، مما كان كتب به المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه لوالي الولاة بها ، وهي : الحمد للَّه الذي أقام بنا كاشفا لكلّ شكوى ، كاسفا بال كلّ عدوى ، عارفا
هامش
( 1 ) لم يذكر الضرب الثاني . ( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .