غيره ، فسطَّر التوقيع بهاتين السجعتين ، وعلَّم عليه العلامة السلطانية .
وكان من قول نور الدين بن هلال الدولة للقاضي جلال الدّين المذكور :
إنّ هذا التوقيع يبقى أبيض : فإنه ليس بالديار المصرية من ينهض بتكملته على هذا الأسلوب . فسمع القاضي كاتب السرّ كلامه ، فكتب لي بتكملته على ظهره ، وعاد به القاضي جلال الدين فأعطانيه ، وأخبرني بكلام ابن هلال الدولة وما كان من قوله ، فتلكَّأت عن ذلك ، ثم لم أجد بدّا من إكماله وإن لم أكن من فرسان هذا الميدان ، فأنشأت له على تينك السجعتين ما أكملته به ، فجاء منه تلو السجعتين السابقتين اللتين أنشأهما ابن هلال الدولة :
وخصّ برياسة العلم أهل بيت رأت كهولهم في اليقظة ما يتمنّى شيوخ العلماء أن لو رأوه في منامهم .
وجاء من وسطه :
اقتضى حسن الرأي الشريف أن ننوّه بذكره ، ونقدّمه على غيره ممّن رام هذا المقام فحجب دونه * ( والله غالِبٌ عَلى أَمْرِه ) * ( 1 ) وجاء في آخره :
واللَّه تعالى يرقّيه إلى أرفع الذّرا ؛ وهذه الرتبة وإن كانت بدايته فهي نهاية غيره ( وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا ) .
وقد أعوزني وجدان النسخة عند إرادة إثباتها في هذا التأليف لضياع مسودّتها ولم يحضرني منها غير ما ذكرته . وفيما تقدّم من إنشاء القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر من توقيع القاضي تقيّ الدين ابن بنت الأعز ما لا ينظر مع وجوده إلى غيره .
هامش
( 1 ) يوسف / 21 .