أبي الفضل العباس ، بلَّغه اللَّه فيه غاية الأمل ، وأقرّ به عين الأمة كما أقرّ به عين أمير المؤمنين وقد فعل . على ما شرح فيه .
الوجه الخامس ( فيما يكتب لأولياء العهد من الألقاب )
[ وهو ] كما سيأتي في الطريقة الثانية من المذهب الأوّل مما يكتب في متن العهد من كلام المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه في « التعريف » أنه يقال فيه :
الأمير السّيّد الجليل ، ذخيرة الدّين ، ووليّ عهد المسلمين ، أبي فلان فلان .
وفي المذهب الثالث فيما كتب به للمستوثق بن المستكفي ما يوافقه ، وقد تقدّم أنه لا يقع في ألقابهم إطناب ، ولا تعدّد ألقاب ، فليقتصر على ذلك أو ما يشابهه .
الوجه السادس ( فيما يكتب في متن العهد ، وفيه ثلاثة مذاهب )
المذهب الأوّل ( أن يفتتح العهد بعد البسملة بلفظ « هذا » )
مثل : « هذا ما عهد به فلان لفلان » أو « هذا عهد من فلان لفلان » أو « هذا كتاب اكتتبه فلان لفلان » ونحو ذلك .
وللكتّاب فيه طريقتان :
الطريقة الأولى ( طريقة المتقدّمين )
وهي أن لا يأتي بخطبة في أثناء العهد ، ولا يتعرّض إلى ذكر أوصاف المعهود إليه والثناء عليه ، أو يتعرّض لذلك باختصار ، ثم يأتي بالوصايا ، ثم يختمه بالسلام أو بالدعاء أو بغير ذلك مما يناسب . وعلى ذلك كانت عهود السّلف من الصّحابة والتابعين فمن بعدهم ، اتّباعا للصّدّيق رضي اللَّه عنه فيما كتب به لعمر بن الخطَّاب ، كما تقدّمت الإشارة إليه في الاستشهاد .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 374
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٧٤