العادليّ ، السلطانيّ ، الملكيّ ، الفلانيّ ، ورفع مقداره ، وأجزل مبارّه . المملوك يجدّد الخدمة العالية ، ويصف أشواقه المتوالية ، وينهي لعلمه الكريم . صاحب برصا : من بلاد الروم ، وهو ابن عثمان . والرسم فيه على ما كان يكتب لأبي يزيد بن مراد بك بن عثمان : أعزّ اللَّه تعالى أنصار المقرّ الكريم ، العالي ، المولويّ ، الكبيريّ ، العالميّ ، العادليّ ، العونيّ ، الغياثيّ ، الممهّديّ ، المشيّديّ ، الزّعيميّ ، الغازي ، المجاهديّ ، المثاغريّ ، المرابطيّ ، العابديّ ، الناسكيّ ، الزاهديّ ، المقدميّ ، الأتابكيّ ، المحسنيّ ، الظهيريّ ، الملكيّ ، الفلانيّ ، معزّ الإسلام والمسلمين ، سيد الأمراء في العالمين ، ناصر الغزاة والمجاهدين ، زعيم جيوش الموحّدين ، مبيد المشركين ، قامع أعداء الدين ، مقتلع الحصون من الكافرين ، عون الأمّة ، عماد الملَّة ، ذخر الدولة ، ظهير الملوك والسلاطين ، حاكم البلاد الرّوميّة ، صاحب برصا وقيسرية ( 1 ) ، سيف أمير المؤمنين ، قهر [ اللَّه ] أعداء الدين الحنيفيّ بعزائمه وسطواته ، وجعله مؤيّدا في حركاته وسكناته ، وأيّده في جهاده واجتهاده بالنصر الذي لا يفارق ألوية أعلامه وراياته ، ولا زالت رعاياه محبورة ، وعساكره منصورة ، هؤلاء بجوده [ وهباته ] ، وهؤلاء بوجوده وحياته . المملوك يقبّل اليد التي لا زال القصد بها يزيد ، وبحر البرّ من أناملها مديد ، ونوالها يناله الوافدون حيث أمّوه من قريب وبعيد ، ويصف صفاء محبّة يتضاعف نماؤها كلّ يوم جديد ، وتترادف تحيّات أشواقها بالموالاة والتحميد ، ويتؤامر بهادي رسائلها بصدق المودّة الدائمة على التأبيد ، ويبدي إلى العلم الكريم .
قلت : كذا رأيته في دستور بخطَّ القاضي ناصر الدين بن أبي الطيّب ، كاتب سرّ الشأم كان . وفيه اضطراب وتخليط من نعته في ألقابه [ بقوله ] الملكيّ الفلانيّ ، وقوله سيد الأمراء في العالمين ، حيث وصفه أوّلا بأوصاف الملوك ، ثم وصفه
هامش
( 1 ) قيسرية : بفتح القاف وسكون الياء : ذكرها ابن خلَّكان باسم قيسارية وقال : هي بليدة بالشام على ساحل البحر . وفيات الأعيان ( ج 4 ص 461 ) .