خللا . برز مرسومنا الشريف النبويّ أن يكاتب من قعد على تخت مملكتها ، وتصرّف في جميع أمور دولتها ، وطولع بأنّه ولد السلطان الملك المظفر يوسف ابن عمر الذي له شبهة تمسّك بأذيال المواقف المستعصمية وهو مستصحب الحال على زعمه ، أو ما علم الفرق بين الأحياء والأموات ؟ أو ما تحقّق الحال التي بين النفي والإثبات ؟ ، أصدرناها إلى الرّحاب التّعزّية ، والمعالم اليمنية تشعر من تولَّى عنها فاستبدّ ، وتولى كبره فلم يعرّج على أحد ، أن أمر اليمن ما برحت نوّابنا تحكم فيه بالآية الصحيحة ، والتّفويضات التي هي غير جريحة ، وما زالت تحمل إلى بيت المال المعمور وما تمشي به الجمال مشيا وئيدا ، وتقذفه بطون الجواري إلى ظهور اليعملات ( 1 ) وليدا ، ويطالعنا بأمر مصالحه ومفاسده ، وبحال دياره ومعاهده . ولك أسوة بوالدك فلان ، هلَّا اقتفيت ما سنّه من آثاره ، ونقلت ما دوّنته أيدي الزمن من أخباره ؟
واتصل بمواقفنا الشريفة أمور صدرت منك .
منها - وهي العظمى التي ترتّب عليها ما ترتب - قطع الميرة ( 2 ) عن البيت الحرام ، وقد علمت أنّه واد غير ذي زرع ، ولا يحلّ لأحد أن يتطرّق إليه بمنع .
ومنها - انصبابك إلى تفريغ مال بيت المال في شراء لهو الحديث ، ونقض العهود القديمة بما تبديه من حديث .
ومنها - تعطيل أجياد المنابر من عقود اسمنا ، وخلوّ تلك الأماكن من أمور عقدنا وحلَّنا . ولو أضحنا لك ما اتصل بنا من أمرك لطال ، ولاتّسعت فيه دائرة المقال ، رسمنا بها والسيف يودّ لو سبق القلم حدّه ، والعلم المنصور يودّ لو فات العلم واهتزّ بتلك الرّوابي قدّه ، والكتائب المنصورة تختار لو بدرت عنوان الكتاب ، وأهل العزم والحزم يودّون إليك إعمال الرّكاب ، والجواري المنشآت
هامش
( 1 ) اليعملات : ج يعملة ، وهي الناقة النجيبة المعتملة المطبوعة على العمل ، أو الجمل الذي يعمل .
( 2 ) الميرة : الطعام الذي يدّخره الإنسان ، جمعها مير . والمقصود هنا المساعدة الغذائية .