تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الفصل الثاني من الباب الأوّل من المقالة الرابعة ( في ذكر أصول المكاتبات وترتيبها ، وبيان لواحقها ولوازمها . وفيه طرفان ) الطرف الأوّل ( في ذكر أصولها وترتيبها . وفيه جملتان ) الجملة الأولى ( في المكاتبات إلى أهل الإسلام ) واعلم أنّ المكاتبات الدائرة بين المسلمين من صدر الإسلام وإلى زماننا لا يأخذها حدّ ولا تدخل تحت حصر . والمشهور استعماله منها في دواوين الإنشاء على اختلاف الأزمان خمسة عشر أسلوبا . الأسلوب الأوّل ( أن تفتتح الكتب بلفظ « من فلان إلى فلان » ) قال أبو هلال العسكريّ في كتابه « الأوائل » : وأوّل من كتب بذلك قسّ ( 1 ) ابن ساعدة الإياديّ ، وعلى ذلك كانت مكاتبات النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم والسلف من الصحابة
هامش
( 1 ) قسّ بن ساعدة الإيادي من أياد بن أد بن معدّ ، وكان حكيم العرب ، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية . وكان مقرّا بالبعث ، وهو الذي يقول : من عاش مات ، ومن مات فات ، وكل ما هو آت آت . وقد ضرب العرب بحكمته وعقله الأمثال . يقال : إنه أول من قال في كلامه : « أما بعد » توفي نحو 23 ق ه . أنظر مروج الذهب ( ج 1 ص 65 - 66 ) ، والبيان والتبيين ( ج 1 ص 27 ) والأغاني ( ج 15 ص 192 ) ، وشرح المقامات الحريرية للشريشي ( ج 2 ص 251 ) ، والأعلام ( ج 5 ص 196 ) .