صحيح مسلم وغيره النهي عن التسمية بمثل ذلك معلَّلا بأنك تقول : أثمّ هو ؟ فيقال لا ، وإما لعظمة فيه : كالتسمية بشاهنشاه ، ومعناه بالفارسية ملك الأملاك . ففي الصحيحين من رواية أبي هريرة أنه أخنع اسم . وقد ورد في جامع الترمذيّ من حديث عائشة رضي اللَّه عنها ، « أن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يغيّر الاسم القبيح » .
الجملة الثانية ( في مواضع ذكر الأسماء في المكاتبات والولايات )
أما المكاتبات ، فالأسماء التي تذكر فيها على أربعة أنواع :
النوع الأوّل ( اسم المكتوب عنه )
وذكره إنما يقع في المكاتبات في موضع الخضوع والتواضع ، إذ من شأن المكتوب عنه ذلك ، وله محلَّان :
المحل الأوّل
- في نفس المكاتبة وذلك فيما إذا كانت المكاتبة بصورة « من فلان إلى فلان » كما كان يكتب عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : من محمّد رسول اللَّه إلى فلان ، وكما كان يكتب عن الخلفاء : من عبد اللَّه فلان أمير المؤمنين إلى فلان ، وكما يكتب الآن في المكاتبات السلطانية إلى ملوك المغرب ، وما يكتب عنهم إلى الأبواب السلطانية ونحو ذلك .
المحل الثاني
- العلامة في المكاتبات كما يكتب المملوك فلان ، أو أخوه فلان ، أو شاكره فلان ، أو فلان فقط ، ونحو ذلك على اختلاف المراتب الآتية على ما سيأتي الكلام عليه إن شاء اللَّه تعالى .
النوع الثاني ( اسم المكتوب إليه ، وله محلَّان )
المحل الأوّل
- ابتداء المكاتبة كما يكتب في بعض المكاتبات « من فلان إلى فلان ، أو إلى فلان من فلان » ونحو ذلك ، وكما يكتب في مكاتبات القانات ،
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 403
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٤٠٣