واستخلف ابنه كبيشة فهجم عليه مقبل وملكها من يده ولحق كبيشة بأحياء العرب فاستجاشهم وهجم المدينة على عمه مقبل فقتله سنة تسع وسبعمائة ، ورجع منصور إلى إمارته ؛ وبقي ماجد بن مقبل يستجيش العرب على عمه منصور بالمدينة ويخالفه إلى المدينة كلما خرج منها ، ثم زحف ماجد سنة سبع عشرة وسبعمائة ، وملكها من يد عمه منصور ، فاستصرخ منصور بالملك الناصر محمد ابن قلاوون صاحب مصر ، فأنجده بالعساكر وحاصروا ماجدا بالمدينة ففرّ عنها وملكها منصور ؛ ثم سخط عليه السلطان الملك الناصر فعزله ؛ وولَّى أخاه وديّ بن جمّاز أياما ، ثم أعاد منصورا إلى ولايته ، ثم هلك منصور سنة خمس وعشرين وسبعمائة ؛ فولَّي ابنه كبيشة مكانه فقتله عسكر ابن عمه وديّ وعاد وديّ إلى الإمرة ، ثم توفي وديّ ؛ فولَّي طفيل بن منصور بن جماز وانفرد بإمرتها ، وهو الذي ذكر المقر الشهابيّ في « التعريف » : أنه كان أميرها في زمانه ، وبقي إلى سنة إحدى وخمسين وسبعمائة فوقع النهب في الركب ، فقبض عليه الأمير طاز أمير الركب ؛ وولَّى مكانه سيفا من عقب جمّاز ، ثم ولي بعده فضل من عقب جماز أيضا ، ثم ولي بعد فضل ماتع من عقب جماز ، ثم ولي جماز بن منصور ، ثم قتل بيد الفداوية أيام الملك الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون ؛ واتفق أمراء الركب على تولية ابنه هبة إلى حين يرد عليهم من السلطان ما يعتمدونه ، ثم ورد أمر السلطان بتولية هبة من عقب وديّ فعزل ودي ( 1 ) وولي مكانه ، ثم ولي بعده عطية بن منصور بن جماز ، فأقام سنين ، ثم عزل وولي هبة بن جماز ، ثم عزل وأعيد عطية ، ثم توفي عطية وهبة وولي جماز بن هبة بن جماز ؛ ثم عزل وولي نعير بن منصور بن جماز ، ثم قتل ، فوثب جماز بن هبة على إمارة المدينة واستولى عليها ، فعزله السلطان ؛ وولَّى ثابت بن نعير ، وهو بها إلى الآن في سنة تسع وتسعين وسبعمائة . وهو ثابت ، ابن جماز ، بن هبة ، بن جماز ، بن منصور ، بن جماز ، بن شيحة ، بن سالم ، بن
هامش
( 1 ) لعله زائد من قلم الناسخ .