تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الطبقة الرابعة أمراء الأشراف من بني حسين الذين منهم الأمراء المستقرّون في إمارتها إلى الآن كانت الرياسة بالمدينة آخرا لبني الحسن بن عليّ . وكان منهم أبو جعفر عبد اللَّه ، بن الحسين الأصغر ، بن عليّ زين العابدين ، بن الحسين السّبط ، بن عليّ ، بن أبي طالب رضي اللَّه عنه . وكان من جملة ولده جعفر حجة اللَّه ، ومن ولده الحسن ، ومن ولد الحسن يحيى الفقيه النّسّابة ، كانت له وجاهة عظيمة وفخر ظاهر ، وتوفي سنة ست وسبعين ومائتين ؛ ومن ولده أبو القاسم طاهر بن يحيى ، ساد أهل عصره وبنى دارا بالعقيق ونزلها ، وتوفّي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة . وكان من ولده الحسن بن طاهر رحل إلى الأخشيد بمصر ، وهو يومئذ ملكها ، فأقام عنده وأقطعه الأخشيد ما يغلّ في كل سنة مائة ألف دينار واستقر بمصر ؛ وكان له من الولد طاهر بن الحسن ، وتوفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وخلف ابنه محمدا الملقب بمسلم ، وكان صديقا لكافور الأخشيدي صاحب مصر ، ولم يكن في زمنه بمصر أوجه منه . ولما اختل امر الأخشيدية دعا مسلم هذا للمعز صاحب إفريقية يومئذ . ولما قدم المعز إلى الديار المصرية بعد فتح جوهر القائد لها ، تلقاه مسلم بالجمال بأطراف برقة من جهة الديار المصرية ، فأكرمه وأركبه معدلا له واختص به ؛ ثم توفي سنة ست وستين وثلاثمائة فصلى عليه المعز ، وكانت له جنازة عظيمة . وكان من ولد مسلم هذا طاهر أبو الحسين فلحق طاهر بالمدينة الشريفة فقدّمه بنو الحسين على أنفسهم واستقلّ بإمارتها سنين ، وكان يلقب بالمليح ، وتوفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ؛ وولي بعده ابنه ( الحسين بن طاهر ) وكنيته أبو محمد . قال العتبيّ ( 1 ) : وكان موجودا في سنة سبع وتسعين وثلاثمائة وغلبه على
هامش
( 1 ) هو محمد بن عبد الجبار العتبيّ : مؤرخ من الكتاب الشعراء انتهت إليه رياسة الإنشاء في خراسان والعراق . له « اليميني » نسبة إلى السلطان يمين الدولة محمود بن سبكتكين ، ويعرف بتاريخ العتبي . ( الأعلام : 6 / 184 ) .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 302 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين