إمارتها بنو عم أبيه أبي أحمد القاسم بن عبيد اللَّه بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر حجة اللَّه واستقلوا بها .
وكان لأبي أحمد القاسم من الولد داود ويكنى أبا هاشم . وقال العتبي : الذي ولي بعد طاهر بن مسلم صهره وابن عمه داود بن القاسم بن عبيد اللَّه بن طاهر ، وكناه أبا عليّ .
وقال ابن سعيد : ملك أبو الفتوح الحسن بن جعفر من بني سليمان إمرة مكة والمدينة سنة تسعين وثلاثمائة بأمر الحاكم العبيدي وأزال إمرة بني الحسين منها ، وحاول الحاكم نقل الجسد الشريف النبويّ إلى مصر ليلا فهاجت بهم ريح عظيمة أظلم منها الجو ، وكادت تقتلع المباني من أصلها ، فردّهم أبو الفتوح عن ذلك وعاد إلى مكة ورجع أمراء المدينة إليها .
وكان لداود بن القاسم من الولد مهنّا وهانيء والحسن . قال العتبيّ : ولي هانيء ومهنا وكان الحسن زاهدا .
وذكر الشريف الحرّانيّ ( 1 ) النسابة هنا أميرا آخر منهم وهو أبو عمارة مدّة كان بالمدينة سنة ثمان وأربعمائة . قال : وخلَّف الحسن بن داود ابنه هاشما وولي المدينة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة من قبل المستنصر .
قال : وخلف مهنا بن داود عبيد اللَّه والحسين وعمارة فولي بعده ابنه عبيد اللَّه وكان بالمدينة سنة ثمان وأربعمائة وقتله موالي الهاشميين بالبصرة ، ثم ولي الحسين وبعده ابنه مهنا بن الحسين .
قال الشريف الحرّاني : وكان لمهنا بن الحسين من الولد الحسين وعبد اللَّه
هامش
( 1 ) هو حماد بن هبة اللَّه بن حماد بن فضيل الحراني : مؤرخ له شعر رقيق . كان تاجرا كثير الأسفار له « تاريخ حرّان » توفي سنة 598 ه . ( الأعلام : 2 / 272 ) .