سنة على المستنصر باللَّه فلم يعترض أحدا من المرتّبين بنقص ، ووقّع على ظاهر الاستيمار بخطه « الفقر مرّ المذاق ، والحاجة تذلّ الأعناق ، وحراسة النّعم بإدرار الأرزاق ، فليجروا على رسومهم في الإطلاق ، ما عندكم ينفد ، وما عند اللَّه باق » وأمر وليّ الدولة ابن خيران ( 1 ) كاتب الإنشاء بإمضاء ذلك .
الثامنة - « الخدمة في ديوان الصعيد »
من الصعيد الأعلى والصعيد الأدنى .
وكان فيه عدة كتّاب فروع ، والاستيفاء مقسوم بينهم ، وعليهم عمل التذاكر بطلب ما تأخر من الحساب . وصاحب هذا الديوان يترجمها بخطه ، ويحملها إلى صاحب الديوان الكبير فيوقّع عليها بالاسترفاع ، ويندب لها من الحجّاب أو غيرهم من يراه ، وله مياومة يأخذها من المستخدمين مدّة بقائه عندهم ويحضرها نسخا للدّواوين الأصول .
التاسعة - « الخدمة في ديوان أسفل الأرض »
. وهو الوجه البحريّ خلا الثّغور ، وحكمه فيما تقدّم من الكتّاب وما يلزم كلَّا منهم حكم ديوان الصعيد المتقدّم الذكر من غير فرق .
العاشرة - « الخدمة في ديوان الثّغور »
. وهي الإسكندرية ودمياط ونستروه والبرلَّس والفرما ، وحكمه حكم ما تقدّم من ديوان الصعيد وأسفل الأرض .
الحادية عشرة - « الخدمة في الجوالي والمواريث الحشرية »
. قال ابن الطوير : كان لا يتولاه إلا عدل ، وفيه جماعة من الكتّاب على ما تقدّم في غيره من الدواوين أيضا .
الثانية عشرة - « الخدمة في ديواني الخراجيّ والهلاليّ »
وتجري فيه الرباع والمكوس وعليه حوالات أكثر المرتزقين .
الثالثة عشرة - « الخدمة في ديوان الكراع »
. وفيه معاملة الإصطبلات ،
هامش
( 1 ) هو أحمد بن علي بن خيران . ولي ديوان الإنشاء للظاهر ثم للمستنصر . توفي سنة 431 ه . ( الأعلام : 1 / 172 ) .