التاسعة - « زمّ الرجال »
. وهو الذي يتولى أمر طعام الخليفة كأستادار الصحبة .
الضرب الثاني ما يكون من غير المحنّكين ، ومن مشهوره وظيفتان :
الأولى - « نقابة الطالبيّين »
. وهي بمثابة نقابة الأشراف الآن ، ولا يكون إلا من شيوخ هذه الطائفة وأجلَّهم قدرا ؛ وله النظر في أمورهم ، ومنع من يدخل فيهم من الأدعياء ؛ وإذا ارتاب بأحد أخذه بإثبات نسبه . وعليه أن يعود مرضاهم ، ويمشي في جنائزهم ، ويسعى في حوائجهم ، ويأخذ على يد المتعدّي منهم ، ويمنعه من الاعتداء ، ولا يقطع أمرا من الأمور المتعلقة بهم إلا بموافقة مشايخهم ونحو ذلك .
الوظيفة الثانية - « زم الرجال »
. وصاحبها يتحدّث على طوائف الرجال والأجناد كزمّ صبيان الحجر ، وزمّ الطائفة الآمرية والطائفة الحافظية ، وزمّ السودان وغير ذلك ؛ وهو بمثابة مقدّم المماليك في زماننا .
الصنف الثاني من أرباب الوظائف بحضرة الخليفة أرباب الأقلام ، وهم على ثلاثة أنواع :
النوع الأول أرباب الوظائف الدينية ، والمشهور منهم ستة :
الأول - « قاضي القضاة »
. وهو عندهم من أجلّ أرباب الوظائف وأعلاهم شأنا وأرفعهم قدرا . قال ابن الطوير : ولا يتقدّم عليه أحد أو يحتمي عليه ، وله النظر في الأحكام الشرعية ودور الضّرب وضبط عيارها ، وربما جمع قضاء الديار المصرية وأجناد الشأم وبلاد المغرب لقاض واحد وكتب له به عهد واحد كما سيأتي في الكلام على الولايات إن شاء اللَّه تعالى .
ثم إن كان الوزير صاحب سيف ، كان تقليده من قبله نيابة عنه ، وإن لم
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 557
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٥٥٧