يعبر عنهم في زماننا بالسّلاح دارية والطَّبردارية ( 1 ) ، وكانت عدّتهم تزيد على ألفي رجل ، ولهم اثنا عشر مقدّما ، وهم أصحاب ركاب الخليفة ، ولهم نقباء موكَّلون بمعرفتهم ، والأكابر من هؤلاء الرّكابيّة تندب في الأشغال السلطانية ، وإذا دخلوا عملا كان لهم فيه الصّيت المرتفع .
الوظيفة الثامنة - « ولاية ( 2 ) القاهرة »
. وكان لصاحبها عندهم الرتبة الجليلة والحرمة الوافرة ، وله مكان في الموكب يسير فيه .
الوظيفة التاسعة - « ولاية مصر »
. وهي دون ولاية القاهرة في الرتبة كما هي الآن ، إلا أن مصر كانت إذ ذاك عامرة آهلة ، فكان مقدارها أرفع مما هي عليه في زماننا .
النوع الثاني وظائف خواصّ الخليفة من الأستادين ؛ وهي عدة وظائف ؛ وهي على ضربين :
الضرب الأوّل ما يختص بالأستاذين المحنّكين ، وهي تسع وظائف :
الأولى - « شدّ التاج »
. وموضوعها أن صاحبها يتولَّى شدّ تاج الخليفة الذي يلبسه في المواكب العظيمة بمثابة اللَّفّاف في زماننا ، وله ميزة على غيره بلمسه التاج الذي يعلو رأس الخليفة ، وكان لشدّه عندهم ترتيب خاص لا يعرفه كل أحد ، يأتي به في هيئة مستطيلة ، ويكون شده بمنديل من لون لبس الخليفة ، ويعبّر عن هذه الشدّة بشدّة الوقار كما تقدّم .
هامش
( 1 ) وهي مركبة من لفظين فارسيين : طبر ومعناه الفأس ودار بمعنى ممسك . أي ممسك الفأس . ( التعريف بمصطلحات الصبح : 228 ) .
( 2 ) الولاية في التقسيم الإداري بمعنى مديرية أو محافظة في اصطلاحنا المعاصر . وكانت مصر زمن القلقشندي مقسمة إلى أربع عشرة ولاية في الوجهين البحري والقبلي . ( المرجع السابق : 362 ) .