السادس - ما هو متناسب في الضّوء والإرسال ، وهو ستّ صور ، هي الفاء ، والقاف ، والهاء ، والميم ، والواو ، واللام ألف ، ويجمعها قولك : « فقه مولا » .
السابع - ما هو متناسب ضوء الباطن ، وهو ثلاث صور : الصاد ، والطاء ، والعين وأخواتها .
الثامن - ما هو متناسب الرؤوس ، وهو ثلاث : الصاد ، والعين ، والطاء ؛ ويجمعها قولك : « صعط » ويلحق بها أخواتها .
التاسع - ما هو متناسب في التعريج ، وهو العين ، والجيم ؛ ويجمعهما قولك : « عج » .
الجملة الثالثة فيما يجب اعتماده لكل ناحية من نواحي القلم
قد تقدّم في الكلام على براية القلم أن للقلم سنّا أيمن وسنّا أيسر ، وعرضا ، ووجها ، وصدرا ؛ وأنه يتعيّن على الكاتب معرفة كلّ واحد منها ، ليعطي كل واحد منها حقّه في الموضع الذي يقتضيه الحال . وقد ذكر السّرّمرّيّ في أرجوزته جملا كلية إذا عرفها الكاتب سهل عليه ما يرومه من ذلك فقال :
« إن كلّ خط منتصب الشّكل كالألف ونحوه يجب في كتابته الاعتماد على سنّي القلم جميعا ، وكلّ خطَّ آخذ من اليمين إلى اليسار يجب إمالة القلم فيه إلى اليسار شيئا يسيرا ، وكلّ خطَّ آخذ من اليسار إلى اليمين يجب إمالة القلم فيه إلى اليمين شيئا يسيرا ، وكل نقطة يعتمد فيها بسنيه جميعا ، وكل شظيّة فإنها تختلس بسنه اليمنى اختلاسا ، وكل إرسالة تعقيب كما في الجيم والعين يعتمد فيها على السن الأيسر ، وكلّ تقعير كما في النون يكتب بالسنّ اليمنى » .
وأفصح عن ذلك الشيخ عماد الدين بن العفيف فقال :
إن للسّن الأيمن الألف واللام ، ورفعة الطاء ، والنون ، والباء ، والكاف إذا كانت قائمة مبتدأة ، وأواخر التعريقات والمدّات ، وطبقة خطة الصاد والضاد
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 49
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٤٩