ناقص ، وعلى ذلك تختلف المقادير المقدّرة بالألف من الحروف بنقص قدر الثمن من الطول .
فالألف واللام قدر سواء في كل خط ، وكذلك الباء وأختاها ، والجيم وأختاها ، والعين والغين قدر سواء ، والنون ، والصاد ، والضاد ، والسين ، والشين ، والقاف ، والياء المعرّقة قدر سواء ، والراء ، والزاي ، والميم ، والواو قدر سواء .
قال : وكل عراقة بدأت بها في كل خط مّا فعلى مثلها يكون انتهاؤها .
ثم قال : فتفهّم هذا القدر فإنه كثيرا ما يختلط على الكتّاب الحذّاق .
وقد ذكر الشيخ شرف الدين بن عبد السلام من ذلك أضربا :
أحدها - ما هو متناسب الطَّول ، وهو خمس صور : صورة الألف ، وصورة اللام ، وصورة القاف ، وصورة التاء ، وصورة الكاف ويجمعها قولك : « القتك » وفرّع عليها أربع صور يجمعها قولك : « بث مي » .
الثاني - ما يجوز مدّه من أوّل السطر إلى آخره وقصره ما شاء ، ما لم يقصر عن طول الألف ، وهي الباء ، والكاف ، واللام ، ويجمعها قولك : « بكل » ويتفرّع عليها أخواتها .
الثالث - ما هو متناسب في المقدار ، وهو ثلاث صور ، يجمعها قولك :
« ديل » .
والمنكبّ من الدال والمستلقي منها والمنسطح والمستلقي منها والمنكبّ من الياء بمقدار نصف ألف خطَّه .
الرابع - ما هو متناسب المساحة في حال العطف والإرسال : وهي القاف ، والسين ، والباء ، والياء ، والضاد ، ويجمعها قولك : « قبس يض » وكل أخت تلحق بأختها .
الخامس - ما هو متناسب في الإرسال وهو الميم ، والواو ، والزاي ، ويجمعها قولك : « موز » .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 48
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٤٨