والفاء - يجب أن يكون تسطيحه إلى قدّام بعد الطالع منه من فوق مثل طول الألف . وحلقته وحلقة الواو والميم كلَّها إلى فوق مثل سدس الألف ، وإلى أسفل في الميم والواو مثل الراء .
والقاف - تقويسها من فوق ينبغي أن يكون مثل سدس طول الألف ، وتعريقها مثل مقدار نصف الدائرة .
والكاف - ينبغي أن يكون الأعلى منها طول الألف ، وفتحة البياض التي داخله مثل سدس طول الألف ، وتسطيحه من أسفل مثل أعلاه وكسرته إلى فوق مثل نصف طول الألف .
واللام - يجب أن يكون مقدار طول قائمتها مثل الألف ، ومدّتها إلى قدّام مثل مقدار نصف الألف .
والنون - يجب أن يكون مقداره مثل نصف محيط الدائرة .
والياء - ينبغي أن يكون مبدؤه دالا مقلوبة لا تتجاوز مقدار طول الألف ، وتعريقها إلى أسفل مثل نصف محيط الدائرة .
ثم قال : وهذه المقادير وكمية نسبة بعضها إلى بعض هو ما توجبه قوانين الهندسة والنسبة الفاضلة ، إلا أن ما يتعارفه الناس ويستعمله الكتّاب على غير ذلك .
وقد أشار الشيخ عماد الدين بن العفيف إلى ضوابط في ذلك على ما تقتضيه أوضاع الكتّاب يجب الوقوف عندها فقال :
واعلم أن مقادير الحروف متناسبة في كل خط من الخطوط .
واعلم أن صاحبنا الشيخ زين الدين شعبان الآثاريّ في ألفيته قد جعل طول الألف سبع نقط من كل قلم ، ومقتضاه أن يكون العرض سبع الطول .
ثم قال : إن ما زاد عن ذلك فهو زائد في الطول ، وما كان ناقصا عن ذلك فهو
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 47
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٤٧