قال ابن عبد الظاهر : وسمعت جماعة يقولون إن به طلسما لا يسكنه عصفور ( 1 ) .
الجامع الثاني الجامع الحاكمي
بناه الحاكم الفاطميّ على القرب من باب الفتوح وباب النصر ، وفرغ من بنائه في سنة ست وتسعين وثلاثمائة ، وكان حين بنائه خارج القاهرة إذ كان بناؤه قبل بناء باب الفتوح وباب النصر الموجودين الآن ، وكان هو خارج القوسين اللذين هما باب الفتوح وباب النصر الأوّلان .
ثم قال : وفي سيرة العزيز أنه اختط أساسه في العاشر من رمضان سنة تسع وسبعين وثلاثمائة ، وفي سيرة الحاكم أنه ابتدأه بعض الوزراء وأتمه الحاكم ؛ وعلى البدنة ( 2 ) المجاورة لباب الفتوح أنها بنيت في زمن المستنصر في أيام أمير الجيوش سنة ثمانين وأربعمائة ، ثم استولى عليها من ملكها والزيادة التي إلى جانبه بناها الظاهر بن الحاكم ولم يكملها ، ثم ثبت في الدولة الصالحية نجم الدين أيوب أنها من الجامع وأن بها محرابا ، فانتزعت ممن هي معه وأضيفت للجامع ، وبني بها ما هو موجود الآن في الأيام المعزية أيبك التّركمانيّ ولم تسقف .
الجامع الثالث الجامع الأقمر ( 3 )
بناه الآمر الفاطميّ بوساطة وزيره المأمون بن البطائحي ؛ وكمل بناؤه في
هامش
( 1 ) يروى أنه كان هناك صور طيور منقوشة على رأس ثلاثة أعمدة حتى لا يسكنه طير ولا يفرّخ به . ( المرجع السابق : دائرة المعارف ) .
( 2 ) ثوب من الحرير مرقوم بالذهب يلبسه الخليفة الفاطمي يوم ركوبه لفتح الخليج ، ولا يلبسه غير ذلك اليوم . ( التعريف بمصطلحات صبح الأعشى : 61 ) .
( 3 ) وكان مركزا لتدريس الفقه الشافعي والنحو . ولا يزال هذا الجامع قائم الشعائر إلى اليوم بشارع النحاسين بقسم الجمالية بالقاهرة . ( الحياة العقلية في عصر الحروب الصليبية : ص 19 ) .