سنة تسع عشرة وخمسمائة ؛ ويذكر أن اسم الآمر والمأمون عليه .
قلت : ولم يكن به خطبة إلى أن جدّد الأمير يلبغا السالمي ، أحد أمراء الظاهر برقوق عمارته في سنة إحدى وثمانمائة ورتّب فيه خطبة .
الجامع الرابع الجامع بالمقس بباب البحر
، وهو المعروف بالجامع الأنور بناه الحاكم الفاطميّ أيضا في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة .
الجامع الخامس الجامع الظافريّ ، وهو المعروف الآن بجامع الفكَّاهين ( 1 )
بناه الظفر الفاطميّ داخل بابي زويلة في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، وكان زريبة للكباش ، وسبب بنائه جامعا أن خادما كان في مشترف ( 2 ) على الزريبة فرأي ذبّاحا وقد أخذ رأسين من الغنم فذبح أحدهما ورمى سكَّينه وذهب لقضاء حاجة له ، فأتى رأس الغنم الآخر فأخذ السكين بفمه ورماها في البالوعة ، وجاء الذّبّاح فلم يجد السكَّين ، فاستصرخ الخادم وخلصه منه ، فرفعت القصة إلى أهل القصر فأمروا بعمارته .
الجامع السادس الجامع الصالحي
بناه الصالح طلائع بن رزّيك وزير الفائز والعاضد من الفاطميين خارج باب زويلة ، بقصد نقل رأس الحسين عليه السلام من عسقلان إليه ، عند خوف هجوم الفرنج عليها ، فلما فرغ منه لم يمكَّنه الفائز من ذلك ، وابتنى له المشهد المعروف بمشهد الحسين بجوار القصر ، ونقله إليه في سنة تسع وأربعين وخمسمائة ؛ وبنى
هامش
( 1 ) ويسمى الجامع الأفخر ، وهو موجود إلى اليوم باسم جامع الفاكهاني بشارع العقّادين عند تلاقيه بشارع الشرابية بالقاهرة . وذكره المقريزي باسم جامع الفاكهيين . ( المرجع السابق ) .
( 2 ) أي في مكان مرتفع مشرف على الزريبة .