الجملة الثانية في معرفة ما يقع به ابتداء الحروف وانتهاؤها
: من نقطة أو شظيّة أو غير ذلك .
أمّا الابتداء فعلى ثلاثة أضرب :
الضرب الأول ما يبتدأ بنقطة ، وهو تسع ( 1 ) صور
صورة الباء وأختيها ، وصورة الدال وأختها ، وصورة السين وأختها ، وصورة اللام ، وصورة النون ، وصورة العين وأختها . وقد جمعها السّرّمرّيّ ( 2 ) في أرجوزته في أوائل كلمات بيت واحد ؛ وهو قوله :
إذا بدت دعد رقا سناها
لعاشق ناح على هواها
على أن الشيخ شرف الدين بن عبد السلام قد وهم فعدّ منها الفاء ، وليس كذلك بل هي مما يبتدأ بجلفة ( 3 ) على ما سيأتي ذكره .
الضرب الثاني ما يبتدأ بشظيّة ، وهو صور خمسة أحرف الحاء والطاء والياء والصاد والكاف
وقد جمعها السّرّمرّيّ في قوله : « خطي يصك » .
هامش
( 1 ) لم يصل العدد إلى التسع ؛ ولعله سبع ، وسقطت صورة الراء وأختها كما يظهر بالتأمل في بقية الأضرب .
( 2 ) هو يوسف بن محمد ، أبو المظفر ، نزيل دمشق : حافظ للحديث من علماء الحنابلة . ولد بسرّ من را ، أي سامراء ، وتفقّه ببغداد وتوفي بدمشق سنة 776 ه . له نحو مئة مصنف . ( الأعلام 8 / 250 ) .
( 3 ) جلفة القلم ما بين مبراه إلى سنّته . ولكل قصبة جلفة بحسب صلابتها ؛ فالصلبة تطوّل ، وحدّها الا تأخذ في الخط ولا تعطي فتختلف ثخانة الكتابة . ( القاموس 3 / 128 وحاشية الطبعة الأميرية 3 / 35 عن شرح قصيدة ابن البواب في آلات الخط للشيخ شرف الدين بن الوحيد ) .