أنها إذا كبرت حدث في بياض بطونها وصدورها نقط سود ، والفرخ منها لا يعتريه ذلك .
الرابع « الحبرج » -
بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة وضم الراء المهملة وجيم في الآخر - وهو الحبارى .
قال في « المصايد والمطارد » : ويقع على الذكر والأنثى ويجمع على حباريات ؛ وذكر غيره أنّ واحده وجمعه سواء ، وبعضهم يقول : إنّ الحبرج هو ذكر الحبارى .
قال في « المصايد والمطارد » : وهو طائر في قدر الديك كثير الرّيش ، ويقال لها : دجاجة البرّ .
قال في حياة الحيوان : وهي طائر طويل العنق ، رماديّ اللون ، في منقاره بعض طول ؛ يقال لذكر الحبارى : الخرب - بفتح الخاء المعجمة وسكون ( 1 ) الراء المهملة وباء موحدة في الآخر - ويجمع على خراب وأخراب وخربان .
ومن خاصته : أنّ الجارح إذا اعتنقها أرسلت عليه ذرقا حاصلا معها - متى أحبت أرسلته - فيه حدّة تمعّط ريشه ، ولذلك يقال : سلاحها سلاحها .
قال في حياة الحيوان : وهي من أشدّ الطير طيرانا ، وأبعدها شوطا ، فإنها تصاد بالبصرة فيوجد في حواصلها الحبة الخضراء التي شجرها البطم ، ومنابتها تخوم بلاد الشام ، وإذا نتف ريشها وأبطأ نباته ماتت كمدا ؛ قال : وهي من أكثر الطير جهدا في تحصل الرزق ، ومع ذلك تموت جوعا بهذا السبب .
قال في « المصايد والمطارد » : وهي مما يعاف لأنها تأكل كلّ شيء حتّى الخنافس ؛ وقال في حياة الحيوان : حكمها الحلّ لأنها من الطيبات ؛ واستشهد له بحديث الترمذي ( 2 ) من رواية سفينة ( 3 ) مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنه قال : « أكلت مع
هامش
( 1 ) لعله : وفتح الراء . ( انظر : اللسان : 1 / 349 والقاموس : 1 / 62 ) .
( 2 ) هو أبو عيسى بن سورة بن موسى السّلمي الترمذي : من أئمة علماء الحديث وحفاظه . مات بترمذ سنة 279 ه . ( الأعلام : 6 / 322 ) .
( 3 ) هو لقب له ، واسمه : مهران . وهذا قول الأكثرين . وقيل اسمه غير ذلك ، وكنيته : أبو عبد الرحمن وقيل غير ذلك . لقبه رسول اللَّه : « سفينة » . روى البخاري في تاريخه أنه بقي إلى زمن الحجاج . ( تهذيب الأسماء واللغات : 1 / 225 ) .