التناصر والتعاضد . ومن خاصتها أن أنثاها لا تقعد للسفاد بل يسفدها وهي قائمة ، ويكون سفاده سريعا كالعصفور .
وذكر جميع بن عمير التميمي أن الكراكيّ تبيض في السماء ، ولا تقع فراخها ؛ وكذبه المحدّثون في ذلك وإن كان قد روى عنه أهل السنن .
قال القزويني في عجائب المخلوقات : والكركيّ لا يمشي على الأرض إلا بإحدى رجليه ويعلَّق الأخرى ، وإن وضعها وضعا خفيفا مخافة أن تخسف به الأرض .
قال في « المصايد والمطارد » : وهو من أبعد الطير صوتا يسمع على أميال .
قال : وإذا تقدّم مجيئها في الفصل استدلّ بذلك على قوّة الشتاء . ويقال : إن الكراكيّ تأتي إلى مصر من بلاد التّرك . وفي طلبه وصيده تتغالى ملوك مصر تغاليا لا يدرك حدّه ، وتنفق في ذلك الأموال الجمّة التي لا نهاية لها ، وكان لهم من علوّ الشأن بذلك ما لا يكون لغيرهم . وأكله حلال بلا نزاع .
الثاني « الإوزّ » -
بكسر الهمزة وفتح الواو - واحدته إوزّة وجمعوه على إوزّون ، والمراد هنا الإوز المعروف بالتركيّ ، وهو : طير في قدر الإوز البلديّ أبيض اللون . وله تبختر في مشيته كالحجل . وهو من جملة طير الماء مقطوع بحل أكله .
الثالث « اللَّغلغ »
( 1 ) - وهو دون الإوز في المقدار ، لونه كلون الإوز الحبشي إلى السواد ، أبيض الجفن ، أصفر العين ، ويعرف في مصر بالعراقي ، ويأتي إليها في مبادئ طلوع زرعها في زمن إتيان الكراكيّ إليها ؛ ومن شأنها أن يتقدّمها واحد منها كالدليل لها ، ثم قد تكون صفّا واحدا ممتدّا كالحبل ، ودليلها في وسطها متقدّم عليها بعض التقدّم ؛ وقد يصفّ خلفه صفين ممتدّين يلقيانه في زاوية حادّة حتى يصير كأنه حرف جيم بلا عراقة ، متساوية الطرفين ؛ ومن خاصتها
هامش
( 1 ) أو اللَّقلق .