قال : وهو طائر حادّ البصر ، يشبه صوته صوت الجمل ، ومأواه قرب الأنهار والأماكن الكثيرة المياه الملتفة الأشجار ؛ وله لون حسن ، وتدبير في معاشه .
وقال ( 1 ) أرسطو : إنه يتولد من الشّقرّاق ( 2 ) والغراب ، وذلك بيّن في لونه .
ويقال : إنه يحب الأنس ، ويقبل الأدب والتربية ، في صفيره وقرقرته أعاجيب ، حتّى إنه ربما أفصح بالأصوات كالقمريّ ؛ وغذاؤه الفاكهة واللحم وغير ذلك .
ومن شأنه ألفة الغياض . وحكمه الحل لأنه طيب غير مستخبث . فإن صح تولده من الشّقراق والغراب فينبغي تحريمه .
والأنيسة ذات ألوان مختلفة ، بدنها يميل إلى الغبرة ، وعنقها يشتمل على خضرة وزرقة ؛ ويقال : إنها أشرف طيور الواجب وأعزّها وجودا .
الضرب الثاني : « طيور الصيف »
- وهي التي يكثر وجودها فيه ، وهي أربعة أطيار :
الأوّل « الكي »
( 3 ) - بضم الكاف - : وهو طير أغبر اللون إلى البياض ، أحمر المنقار والحوصلة ، رجلاه تضربان إلى السواد .
الثاني « الغرنوق »
- بكسر الغين المعجمة وفتح النون - ويقال فيه غرنيق - بضم الغين وفتح النون - ويجمع على غرانيق .
قال الجوهري : وهو طائر أبيض من طير الماء طويل العنق ، وتبعه الزمخشريّ على ذلك . وقال أبو خيرة ( 4 ) : وسمي غرنيقا لبياضه .
هامش
( 1 ) لأرسطو كتاب : « طبائع الحيوان » ويشمل أعضاء الحيوان وتناسله وتاريخه ، ترجمة يحيى بن البطريك . ( دائرة المعارف الإسلامية : 2 / 591 ) .
( 2 ) طائر صغير قدر الهدهد مرقط بخضرة وحمرة وبياض . ويقال له : الأخيل ، والعرب تتشاءم به فيقال : أشأم من الأخيل وأشأم من الشّقرّاق . وذلك أنه يقع على ظهر البعير الدبر فيختزل ظهره . ( الوسيط : 489 وجمهرة الأمثال : 1 / 559 والمستقصى : 1 / 179 ) .
( 3 ) لم نعثر على هذا الاسم .
( 4 ) واسمه : نهشل بن زيد الأعرابي البدوي . له كتاب « الحشرات » وتاريخ وفاته غير معروف . ( الفرست : 68 وهدية العارفين : 2 / 499 ) .