وصقور وصقورة ، قال في « التعريف » : والعرب تسمي هذا النوع الحرّ ؛ ويقال له : الأكدر ، والأجدل .
قال في « المصايد والمطارد » : ويقال لها : بغال الطير ، لأنها أصبر على الأذى ، وأحمل لغليظ الغذاء ، وأحسن إلفا ، وأشدّ إقداما على جلَّة الطير ، ومزاجه أبرد من البازي والشاهين .
وبسبب ذلك يضرّى على الغزال والأرنب ولا يضرّى على الطير لأنه يفوته ، وهو أهدى من البازي نفسا ، وأسرع استئناسا بالناس ، وأكثرها قنعا ، وأبرد مزاجا ، لا يشرب ماء وإن أقام دهرا ؛ ونوعه يوصف بالبخر ونتن الفم ، ومسكنه المغائر والكهوف وصدوع الجبال دون رؤوس الأشجار وأعالي الجبال .
والعرب تحمد من الصّقور ما قرنص وحشيّا ، وتذم ما قرنص داجنا ، وتقول :
إنه يتبلد ولا يكاد يفلح . وهي تصيد الكركيّ وما في معناه ، والبطَّ وسائر طير الماء .
والصقور من أثبت الجوارح جنانا في الطيران ، وأحرصها في اتباع الصيد ، حتّى يحكى أن بعض ملوك مصر أرسل صقرا على كركيّ صبيحة يوم الجمعة بمصر ، فبينما الناس يصلَّون الجمعة بدمشق إذ وقع هو والكركيّ بالجامع الأمويّ بدمشق ، فأخذ فوجد فيه لوح السلطان فعرف به ؛ فكتب نائب الشام إلى السلطان يخبره وأرسله إليه هو وصيده .
قال في « المصايد والمطارد » : ومن ألوان الصقر كونه أحمر ، وأبغث ( 1 ) ، وأحوى ( 2 ) ، وأبيض ، وأخرج ( 3 ) ، وهو الذي فيه نقط بيض . قال : ويستحب في الصقر أن يكون أحمر اللون ، عظيم الهامة ، واسع العينين ، تام المنسر ، طويل العنق ، رحب الصّدر ، ممتلئ الزّور ، عريض الوسط ، جليل الفخذين ، قصير
هامش
( 1 ) البغث والبغثة : بياض يضرب إلى الخضرة ( اللسان : 2 / 118 ) .
( 2 ) الحوّة : سواد إلى الخضرة . وقيل : حمرة تضرب إلى السواد ( اللسان : 14 / 206 ) .
( 3 ) الخرج : سواد وبياض . ( اللسان : 2 / 252 ) .