الطرف الثاني في الشّهور ، وهي على قسمين : طبيعيّ واصطلاحيّ ( 1 )
القسم الأوّل الطبيعيّ والمراد به القمريّ
وهو مدّة مسير القمر من حين يفارق الشمس إلى حين يفارقها مرة أخرى ، وهي على ضربين :
الضرب الأوّل شهور العرب
والشهر العربيّ عبارة عمّا بين رؤية الهلال إلى رؤيته ثانيا ، وعدد أيامه تسعة وعشرون يوما ونصف يوم على التقريب ، ولما كان هذا الكسر في العدد عسرا عدّوا جملة الشهرين تسعة وخمسين يوما ، أحدهما ثلاثون وهو التام ، والآخر تسعة وعشرون وهو الناقص . وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أمّ سلمة رضي اللَّه عنها : « أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلَّم حلف لا يدخل على بعض نسائه شهرا فلما مضى تسعة وعشرون غدا عليهم أو راح فقيل : يا رسول اللَّه ، حلفت لا تدخل عليهنّ شهرا فقال : الشهر يكون تسعة وعشرين » ، وذلك بحسب مسير النّيّرين : الشمس والقمر بالمسير الأوسط ، أما بالمسير المقوّم فإنه يتفق إذا استكمل الشهر برؤية الهلال عيانا أن يتوالى شهران وثلاثة تامّة ، وتتوالى كذلك ناقصة ، وعلى ذلك عمل العرب واليهود . ولهم في استعماله طريقتان :
الطَّريقة الأولى طريقة العرب
ومدّة الشهر عندهم من رؤية الهلال إلى رؤية الهلال ، وهي أسهل الطَّرق
هامش
( 1 ) المراد به الشمسي . انظر ص : 425 من هذا الجزء .