على مذهب من يرى أن ابتداء الخلق يوم الأحد ويكون السبت لا ذكر له في هذه الرواية ( 1 ) .
المدرك الثالث في بيان أوّل أيام الأسبوع ، وما كان فيه ابتداء الخلق منها .
وقد اختلف الناس في ذلك على ثلاثة مذاهب
المذهب الأوّل - أن أوّل أيام الأسبوع وابتداء الخلق الأحد
. واحتج لذلك بما تقدّم من حديث ابن عباس أن اليهود أتت النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم فسألته عن خلق السماوات والأرض فقال : « خلق اللَّه عز وجلّ الأرض يوم الأحد » الحديث وبحديثه الآخر :
« خلق اللَّه يوما واحدا فسمّاه الأحد » وإذا كان ابتداء الخلق الأحد لزم أن يكون أوّل الأسبوع الأحد .
المذهب الثاني - أن أوّل أيام الأسبوع وابتداء الخلق السبت
. واحتج له بحديث أبي هريرة المتقدم « أخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم بيدي فقال : خلق اللَّه التّربة يوم السبت » الحديث ، وإذا كان ابتداء الخلق السبت لزم أن يكون أوّل الأسبوع السبت .
المذهب الثالث - أن أوّل أيام الأسبوع الأحد
، لحديث « خلق اللَّه يوما واحدا فسمّاه الأحد ثم خلق ثانيا فسمّاه الاثنين » الحديث . وابتداء الخلق يوم السبت لحديث أبي هريرة المتقدّم . قال النحاس : وهذا أحسنها .
المدرك الرابع في التفاؤل بأيام الأسبوع والتطيّر بها وما يعزى لكلّ منها من خير أو شرّ ، على ما هو متداول بين الناس
واعلم أنه لا أصل لذلك من الشريعة ، ولم يرد فيه نصّ من كتاب ولا سنة .
هامش
( 1 ) اسقط الناسخ الاحتمال الثاني . وقد ذكره القلقشندي في ضوء الصبح بقوله : ويحتمل أن « أبجد » اسم للسبت على رأي من يرى أنه ابتديء فيه الخلق ، وتكون الجمعة لا ذكر لها .