تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فإن أردت المغيب وكان قد مضى من الشهر خمس ليال تقديرا فاضربها في ستة تكون ثلاثين فأسقطها سبعة سبعة يبقى اثنان فيكون مغيبه على مضيّ أربع ساعات وثلاثة ( 1 ) أسباع ساعة ، وكذلك العمل في أيّ ليلة شئت ، وإن أردت الطلوع وكان قد مضى من الإبدار ستّ ليال مثلا فاضرب ستة في ستة يكون ستة وثلاثين فأسقطها سبعة سبعة يبقى واحد ، فيكون طلوعه على خمس ساعات وسبع ، وكذلك العمل في أيّ ليلة شئت . وقد قسمت العرب ليالي الشهر بعد استهلاله كلّ ثلاثة أيام قسما وسمتها باسم ، فالثلاث الأول منها هلال ، والثلاث الثانية قمر ، والثلاث الثالثة بهر ، والثلاث الرابعة زهر ( والزّهر البياض ) ، والثلاث الخامسة بيض ، لأن الليالي تبيضّ بطلوع القمر فيها من أوّلها إلى آخرها والثلاث السادسة درع ، لأن أوائلها تكون سودا وسائرها بيض ، والثلاث السابعة ظلم ، والثلاث الثامنة حنادس ، والثلاث التاسعة دآدىء ( الواحدة منها دأدأة على وزن فعللة ) ، والثلاث العاشرة ليلتان منها محاق وليلة سرار لإمحاق الشمس القمر فيها . ومنهم من يقول : ثلاث غرر ( وغرّة كلّ شيء أوّله ) ، وثلاث شهب ، وثلاث زهر ، وثلاث تسع ( 2 ) ، لأن آخر يوم منها اليوم التاسع ، وثلاث بهر ، بهر فيها ظلام الليل ، وثلاث بيض ، وثلاث درع ، وثلاث دهم وفحم وحنادس ، وثلاث دآدىء ( 3 ) . ويروى عنهم أنهم يسمّون ليلة ثمان وعشرين الدّعجاء ، وليلة تسع وعشرين الدّهماء ، وليلة ثلاثين اللَّيلاء ، وهم يقولون في أسجاعهم : القمر ابن
هامش
( 1 ) لعل الصواب : « وسبعان » كما هو واضح . ( 2 ) لعل هذه الثلاثة قبل التي قبلها بدليل التعليل . ( 3 ) وفي بلوغ الأرب : 3 / 225 « ثلاث هلال ، ثلاث قمر ، ثلاث غرر ، ثلاث نفل ، ثلاث تسع ، ثلاث عشر ، ثلاث بيض ، ثلاث درع ، ثلاث ظلم ، ثلاث حنادس ، ثلاث دآديء ، وثلاث محاق . » وقد نظمها بعضهم شعرا .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 396 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين