الصنف الرابع « الحمير »
ومنها النّفيس الغالي الثمن ، وخيرها حمر الديار المصرية ، وأحسنها ما أتي به من صعيدها ؛ وهي تنتهي في الأثمان إلى ما يقارب أثمان أوساط الخيل ، وربما يميّز العالي القدر منها على المنحط القدر من الخيل . والأحسن فيها ما كان غليظ القوائم ، تامّ الخلق ، حديد النفس .
ولا عيب في ركوب الحمار ولا وهيصة ( 1 ) ؛ فقد ثبت في الصحيح أن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ركب الحمار ؛ ولا عبرة بترفّع من ترفّع عن ركوبه بعد أن ركبه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
النوع الثالث ما يحتاج إلى وصفه من جليل الوحش وكريم صيوده ، وهو أصناف
الصنف الأوّل « جليل الوحش »
وهو ما يتخذه الملوك للزّينة وما في معناها . ويحتاج الكاتب إليه لوصفه في الهدايا والمواكب ، وما يجري مجراهما .
والمعوّل عليه من ذلك خمسة أضرب :
الأوّل « الأسد »
- ويجمع على أسد وأسد وأسود وآساد - ويقال له أيضا :
اللَّيث والضّيغم ، والضّرغام ، والهزبر ، والهيصم ، والهرماس ، والفرافصة ، وحيدرة ، والقسورة ؛ وله أسماء كثيرة سوى هذه لا تكاد تدخل تحت الحصر ، حتّى
هامش
( 1 ) في حاشية هذه الصفحة من الطبعة الأميرية : « لعلّ مراده : ولا نقص ، ولم نقف في مادة ( ر ه ص ) ولا ( وه ص ) على هذا المعنى » . أما في لسان العرب : « الوهص والوهس والوهز واحد . ورجل وهس : موطوء ذليل ؛ والوهيصة هنا بمعنى الذلَّة . ( اللسان : 6 / 258 و 7 / 108 ) .