ذلك ؛ وإنه إذا عمل منه وتر قوس وأضيف إلى أوتار من فراء ومعي أو غيرهما أبطل أصواتها وعلا صوته عليها . ومن طبعه أنه لا يشرب ماء ولغ فيه كلب وإن مات عطشا .
الثاني « النّمور »
- جمع نمر ( بفتح النون وكسر الميم ) ويجمع أيضا على أنمار ونمار ، والأنثى نمرة . وهو حيوان مرقّع اللون بسواد وبياض ، أقرب شيء من خلقة الفهد ؛ وهو أخبث من الأسد ؛ لا يملك نفسه عند الغضب حتّى إنه ربما قتل نفسه من شدّة غضبه .
قال ابن السندي : وهو ودود لجميع الحيوان ، عدوّ للنّسر ، وينام ثلاثة أيام .
والحيوان يطيف به ويميل إليه استحسانا لجلدته .
وهو جنسان ، أحدهما : عظيم الجثّة صغير الذّنب ، والثاني : صغير الجثّة عظيم الذنب .
قال في « المصايد والمطارد » : ويصاد بالحمر لأنه يحبها . قال : ومن أراد قتله تمسّح بشحم ضبع ودخل عليه فقتله .
الثالث « الكركدنّ
- بفتح الكافين وسكون الراء المهملة وفتح الدال المهملة ونون مشدّدة ( 1 ) في الآخر .
قال الزمخشري في « ربيع الأبرار ( 2 ) » : وهو وحش يكون ببلاد الهند يسمّى الحمار الهنديّ ، له قرن واحد في جبهته يبلغ غلظه شبرين ، وهو محدّد الرأس إلا أنه ليس بالطويل ؛ وأنه إذا قطع ظهرت فيه صورة عجيبة . وإنه ربّما نطح الفيل فبعجه بقرنه . وإن أنثاه تحمل سبع سنين ؛ وإنه إذا كان بأرض لم يدع شيئا من
هامش
( 1 ) ضبطه في القاموس بتشديد الدال وتخفيف النون . وقال : والعامة تشدد النون .
( 2 ) « ربيع الأبرار ونصوص الأخبار » لأبي القاسم محمود بن عمر جار اللَّه الزمخشري المتوفى سنة 538 ه . ( كشف الظنون : 832 ) .