قال ابن قتيبة : وهم يكرهون منها أربع دوائر ؛ وهي دائرة الهقعة ( 1 ) ، مع ذكره أن أبقى الخيل : المهقوع . ودائرة القالع ، ودائرة الناخس ، ودائرة النطيح . قال :
وما سوى ذلك من الدوائر فليس بمكروه .
وذكر صاحب زهر الآداب ( 2 ) في اللغة : أنهم يستحبون من الدوائر دائرة المقود ( 3 ) ؛ ودائرة السّمامة ؛ ودائرة الهقعة ، احتجاجا بأن أبقى الخيل المهقوع ؛ ويكرهون دائرة النّطيح ، ودائرة اللَّهزمة ، ودائرة القالع .
ورأيت في بعض كتب البيطرة ، أن المستحب منها ثلاث دوائر : دائرة المقود ، ودائرة السّمامة ، ودائرة الهقعة ؛ وما عدا ذلك فهو مكروه .
وكره حكماء الهند دوائر أخرى ذكروها ؛ وهي أن يكون في مقدّم يده دائرة ، أو في أصل ذنبه من الجانبين دائرتان أو على ناصيته دائرة ، أو على محجره دائرة ، أو في جحفلته السّفلى دائرة ، أو على سرّته دائرة ، أو على منسجه ( 4 ) دائرتان .
وأما أسنان الخيل : فأوّل ما تضع الحجرة ( 5 ) جنينها قيل : مهر ، والأنثى مهرة ؛ فإذا فصل عن أمه قيل : فلوّ ؛ فإذا استكمل حولا قيل : حوليّ والأنثى حوليّة ؛
هامش
( 1 ) من مذاهب العرب أنّ صاحب الفرس المهقوع إذا ركبه فعرق تحته اغتلمت امرأته وطمحت إلى غيره . وقد قال بعضهم لصاحبه ينبهه على ذلك :إذا عرق المهقوع بالمرء أنعظت
حليلته وازداد حرّا عجاتهافأجابه صاحبه رادا عليه فيما اعتقده :وقد يركب المهقوع من ليس مثله
وقد يركب المهقوع زوج حصان .( بلوغ الأرب : 2 / 323 ) .
( 2 ) « زهر الآداب وثمر الألباب » لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الحصري المتوفى سنة 453 ه . ( كشف الظنون : 957 ) .
( 3 ) في المخصص : « العموم » .
( 4 ) المنسج هو ما بين العرف وموضع اللبد ( اللسان : 2 / 377 ) .
( 5 ) انظر الحاشية : 4 صفحة : 28 .