النوع الخامس عشر في معرفة عادات العرب ؛ وهي صنفان
الصنف الأوّل نيران العرب
قذ ذكر أبو هلال العسكري في كتابه « الأوائل » للعرب ثلاث عشرة نارا :
الأولى نار المزدلفة
- وهي نار توقد بالمزدلفة ( 1 ) من مشاعر الحج ليراها من دفع من عرفة . وأوّل من أوقدها قصيّ بن كلاب ، فهي توقد إلى الآن .
الثانية نار الاستمطار
- كانوا في الجاهلية الأولى إذا احتبس المطر جمعوا البقر وعقدوا في أذنابها وعراقيبها السّلع والعشر ( 2 ) ويصعّدون بها في الجبل الوعر ، ويشعلون فيها النار ، ويزعمون أن ذلك من أسباب المطر ، قال الشاعر : ( 3 ) .
أجاعل أنت بيقورا ( 4 ) مسلَّعة
وسيلة منك بين اللَّه والمطر
الثالثة نار الحلف
- كانوا إذا أرادوا عقد حلف أوقدوا النار وعقدوا الحلف عندها ، ويذكرون خيرها ، ويدعون بالحرمان من خيرها على من نقض العهد ، وحلّ العقد . قال العسكري « وإنما كانوا يخصّون النار بذلك لأن منفعتها تختص بالإنسان ، لا يشاركه فيها شيء من الحيوان غيره » .
الرابعة نار الطَّرد
- وهي نار كانوا يوقدونها خلف من يمضي ولا يحبّون رجوعه .
هامش
( 1 ) المزدلفة بين عرفات ومنى . ( القاموس 3 / 154 ) .
( 2 ) السّلع : نبات . وقيل شجر مرّ . والعشر : شجر فيه صمغ وفيه حرّاق مثل القطن يقتدح به ( اللسان 8 / 161 و 4 / 574 ) .
( 3 ) المقصود بالشاعر : الورك الطائي كما جاء في اللسان 8 / 161 .
( 4 ) البيقور : اسم جمع للبقر ( اللسان 4 / 73 ) .