وأرّخت وصوله ، . . .
فكان لا يدي ( 1 ) الوسائم موسما
وشفيت به غليل . . .
فؤاد أمنّيه وقد بلغ الظَّما
وداويت عليل . . .
حشا ضرّ ما فيه من النار ضرّما
فأما تلك الأيام التي . . .
حماها على اللَّوم المقام على الحما
والليالي العذاب التي . . .
ملأت بحور الليل بيضا وأنجما
وأرسلت الزفرة . . .
فلو صافحت رضوى ( 2 ) لرض وهدما
وأسبلت العبرة . . .
كما أنشأ الأفق السحاب المدّيما
وخطبت السّلوة . . .
فأسأل معدوما وآمل معدما
فأما الشكر فإنما . . .
أفض به مسكا عليه مختّما
وأقوم منه بفرض . . .
أراني به دون البريّة أقوما
وأوفي واجب فرض . . .
وكيف توفّي الأرض فرضا من السّما
وربما ركبت القرينة الكاملة على البيت أو نصف البيت كما كتب به القاضي الفاضل أيضا :
ورد كتاب الحضرة بعد أن عددت
الليالي ليلة بعد ليلة لطلوع صديعه
وقد عشت دهرا لا أعدّ اللياليا
وبعد أن انتظرت القيظ والشتاء
لفصل ربيعه . . .
فما للنّوى ترمي بليلى المراميا ؟
واستروحت إلى نسيم سحره . . .
إذا الصّيف ألقى في الدّيار المراسيا
ومددت يدي لاقتطاف ثمره . . .
فللَّه ما أحلى وأحمى المجانيا !
ووقفت على شكواه من زمانه . . .
فبتّ لشكواه من الدّهر شاكيا
وعجبت لعمى اللحظ عن مكانه . . .
وقد جمع الرحمن فيه المعانيا
وتوقّعت له دولة يعلو بها الفضل . . .
إذا هزّ من تلك اليراع عواليا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ؛ ولعله جمع يد وأضيف للمتكلم .
( 2 ) جبل في المدينة . ( معجم البلدان 3 / 51 ) .