الثاني
يجب بعد الحمد قراءة سورة كاملة على المشهور ، بل عن بعض الإجماع عليه .
وقد استدلّ عليه [ الوجوب ] بأخبار بعضها ظاهر في ذلك وإن كان بعضها الآخر لا دلالة فيه .
فمن القسم الأوّل خبر محمّد بن إسماعيل « قال : سألته قلت : أكون في طريق مكَّة فنزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب ، أيصلَّي المكتوبة على الأرض فيقرأ أمّ الكتاب وحدها : أم يصلَّى على الراحلة فيقرأ فاتحة الكتاب والسورة ؟
قال عليه السّلام : إذا خفت فصلّ على الراحلة المكتوبة وغيرها ، وإذا قرأت الحمد وسورة أحبّ إليّ ولا أرى بالذي فعلت بأسا » « 1 » .
حيث إنّ ظاهر الرواية أنّ تجويز الصلاة على الراحلة مع استلزامها فوات القيام والاستقرار يكون لأجل إدراك السورة ، كما جوّز له ترك السورة لأجل إدراكهما بإتيان الصلاة على الأرض ، بل جعل إدراك السورة أحبّ من إدراكهما .
لا يقال : مفروض السائل الخوف في كلتا الحالتين ، لا أنّ الخوف يحدث
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .