لكن يعارضها صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السّلام أنّه « سأله عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلَّي ، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علَّة ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس » « 1 » .
« وعن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوليين هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف ولا علَّة ؟
فقال عليه السّلام : لا بأس به » « 2 » .
وموثّقة ابن بكير المرويّة عن التهذيب عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : سألته عن الرجل يصلَّي متوكَّئا على عصا أو على حائط ؟ قال عليه السّلام : لا بأس بالتوكَّي على عصا والاتّكاء على الحائط » « 3 » .
وخبر سعيد بن يسار « قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الاتّكاء في الصلاة على الحائط يمينا وشمالا ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس » « 4 » .
والجمع بين هذه والسابقة بحمل النهي على الكراهة وهذه على مطلق الرخصة جمع عرفي لو كانت الأخبار الثانية معمولا بها غير معرض عنها عند الأصحاب رضوان الله عليهم ، وإلَّا فأصل الحجّية فيها غير حاصل ، ويبقى السابقة حينئذ بلا معارض .
وأمّا حمل هذه على الاتّكاء الغير التامّ الغير المنافي مع الاستقلال على الرجلين فليس جمعا عرفيّا ، خصوصا مع قوله في صحيحة عليّ بن جعفر :
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 10 من أبواب القيام ، الحديث 1 .
« 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 10 من أبواب القيام ، الحديث 1 .
« 3 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 10 من أبواب القيام ، الحديث 4 .
« 4 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 10 من أبواب القيام ، الحديث 3 .