تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
وذلك : أنّ الضرورة تشهد بأنّ الأنفس مشتاقة كمال الاشتياق إلى فعل بعض النوافل لما ورد عليها من الأجر والثواب الكثير ، وحيث إنّ وقت القضاء والإتيان بالفائتة موسّع فالمنع عنها لمن عليه فائتة وسيلة إلى المبادرة بفعل الفوائت ، وهذا بخلاف الفريضة الحاضرة ، فإنّها لما كانت محدودة بوقت خاصّ غير وسيع تلك الوسعة فضيق وقتها اللازم مراعاته كاف في الحمل عليها ولا يضرّها تجويز النافلة قبلها في وقتها . وكيف كان ، فيستدل للجواز بأخبار : منها : صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى أذاه حرّ الشمس ثم استيقظ فعاد ناديه ساعة وركع ركعتين ثمّ صلَّى الصبح ( الحديث ) ( 1 ) . ودلالته على جواز قضاء الركعتين لمن فاتته فريضة الصبح واضحة واستفادة غيره محتاجة إلى إلغاء الخصوصيّة ، كما أنّ استفادة الأفضلية من فعله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مشكلة ، إذ لعلَّه كان لعلة ، كانتظار الجماعة . ومنها : موثّق أبي بصير عنه عليه السّلام قال : سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس ؟ فقال : يصلَّي ركعتين ثم يصلَّي الغداة ( 2 ) . وهو دالّ على الأفضليّة في المورد المزبور من حيث أمره عليه السّلام بتقديم الركعتين على قضاء الفريضة . ومنها : موثّق عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لكلّ صلاة مكتوبة لها نافلة ركعتين ، إلَّا العصر ، فإنّه يقدّم نافلتها فتصيران قبلها ، وهي الركعتان اللتان تمّت بهما الثماني بعد الظهر ، فإذا أردت أن تقضي شيئا من الصلاة مكتوبة أو غيرها( 1 ) الوسائل الباب 61 من المواقيت الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 61 من المواقيت الحديث 2 .