ولمن عليه فائتة على الأقوى [ 1 ] والأحوط الترك بمعنى تقديم الفريضة وقضائها .
شرح
وتقريب الاستدلال بها والجواب عنها يعلم ممّا سبقها .
ومنها : رواية إسماعيل بن عيسى قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يصلَّي الأولى ثم يتنفّل فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته ، فيبطئ بالعصر بعد نافلته أو يصلَّيها بعد العصر أو يؤخّرها حتّى يصلَّيها في وقت آخر ؟ قال : يصلَّي العصر ويقضي نافلته في يوم آخر ( 1 ) .
وتقريب دلالتها : أنّه مع أنّ الراوي سأل عن إتيانها قبل العصر فمع ذلك أمره بتأخيرها إلى يوم آخر ، فهو شاهد على المنع . والجواب عنه معلوم ممّا سبق .
فتحصّل : أنّ مقتضى الجمع بين شتات الأخبار جواز النوافل المرتّبة وقت الفريضة ، وأمّا النوافل المبتدئة : فلا دليل فيها بالخصوص جوازا أو منعا ، ومقتضى الأصول والعمومات جوازها أيضا .
ثمّ إنّ المراد بوقت الفريضة بعد الذراع والذراعين على المشهور وأوّل الزوال على المختار ، وقد مرّ البحث عنه مفصّلا .
[ 1 ] قد يقال : إنّ جواز التطوع وقت الحاضرة يقتضي جوازه لمن عليه فائتة بطريق أولى ، فإنّ الحاضرة مع أنّها أهمّ من الفائتة - لمطلوبيّة الوقت والطبيعة فيها ومطلوبية الطبيعة فقط في الفائتة - إذا لم تمنع عن النافلة فلا تمنع عنها الفائتة بطريق أولى ، فالقول بالجواز هناك يستلزم القول به هنا .
وفيه - مضافا إلى أنّ هذه الأولويّة غير مفيدة للقطع - ( 2 ) منع الأولويّة( 1 ) الوسائل الباب 39 من المواقيت الحديث 18 .
( 2 ) ومضافا إلى أن جواز التطوع وقت الفريضة مناف للمبادرة إلى الحاضرة وفي منعه رعاية المبادرة لا رعاية أصل الوقت ، فتدبر جيدا ( منه عفى عنه )