شرح
ونظيرها صحيحة أخرى لزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم ؟ قال : لمكان الفريضة ، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعا ، فإذا بلغت ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( 1 ) .
والكلام فيها يعرف مما ذكرناه .
ومنها : موثّقة الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أتدري لم جعل الذراع والذّراعان قال : قلت لم ؟ قال : لمكان الفريضة ، لئلَّا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه ( 2 ) .
وتقريب دلالتها : أنّها دلَّت علي محظورية أخذ وقت الفريضة بالنافلة ، وهي دليل البطلان .
وفيه أوّلا : أنّ الحرمة أعمّ من البطلان ، كما عرفت .
وثانيا : أنّ ملخّص مفاد الموثّقة : أنّ غرض جعل الذراع والذراعين أن لا يؤخذ من وقت كل من الفريضة والنافلة ويدخل في وقت الأخرى ، ومن المعلوم :
أنّ المراد من هذا الأخذ هو الأخذ العملي الحاصل بصرف إتيان الفريضة في الذراع والذراعين أو النافلة بعدهما ، وحيث إنّ مقتضى أخبار الأوقات جواز فعل الظهرين قبل مضي الذراع والذراعين ، فكذلك يجوز فعل النافلة بعدهما ، فلا تكون الموثّقة مرادا بها النهي الإلزامي .
وثالثا : أنّه لو سلَّمت دلالتها ، فمحمولة على ما عرفت جمعا ، كما عرفت .
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال عليه السّلام : الصلاة في الحضر ثماني ركعات إذا زالت الشمس ما بينك وبين أن يذهب ثلثا القامة ، فإذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة ( 3 ) .( 1 ) الوسائل الباب 8 من المواقيت الحديث 20 و 21 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من المواقيت الحديث 20 و 21 .
( 3 ) الوسائل الباب 8 من المواقيت الحديث 23 .