تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وجوابه النقضي هذا ليس إلاّ ضرب من الحيلة ، لأنّ الذي قال : " وقع بعض علمائنا المتقدمين بالاشتباه فقالوا بالتحريف ولهم عذرهم " إنما هو صاحب كتاب الشيعة والسنة في الميزان ، وهو من المعاصرين الأحياء ، ومراده من علمائنا المتقدمين الشيخ حسين النوري الطبرسي صاحب فصل الخطاب المتوفى سنة 1320 ه - . أو السيد على تقي النقوي - إذا كان المراد من كتابه تحريف القرآن ما قاله الدكتور القفاري ( 1 ) - . وإذا كان نفس صاحب الشيعة والسنة في الميزان يعترف بأن هؤلاء يقولون بالتحريف ( 2 ) فكيف ينقض عليه الدكتور القفاري وأمّا نقض الدكتور القفاري بآغا
هامش
1 - قد يوهم عنوان تحريف القرآن بأن المراد منه القول بالنقص في آيات القرآن ، إلاّ أن المقصود منه ما ذكره الشيخ آغا بزرك الطهراني عندما تعرض لتحريف الكتاب في الذريعة حيث قال : " إنزال وحي آخر وعدمه لكنهم عبروا عن الانزال وعدمه بالتحريف وعدمه من باب التعبير عن الشيء بلوازمه " . الذريعة : ج 3 ، ص 313 . 2 - لاحظ كتاب الشيعة والسنة في الميزان : ص 48 ، والطبعة الأولى له في عام 1397 ه‍ 1977 م ، وقد أهداه إلى الشيخ جعفر السبحاني حفظه الله تعالى . وحيث إن الدكتور القفاري لم يراع الأمانة في نقله العبارة من هذا الكتاب على خلاف ما ألزم به نفسه ، فلذا نذكر عبارة هذا الكتاب ، قال : " الفرق بيننا وبين غيرنا إنّا لم نقل بعدم التحريف إلاّ بعد دراسة وتمحيص ولذلك وقع بعض علمائنا المتقدمين بالاشتباه فقالوا بالتحريف ولهم عذرهم كما لهم اجتهادهم وإن أخطئوا بالرأي ، والذي أوقعهم في ذلك ما روي عن الطرفين أي [ الشيعة والسنة ] ما يوهم ذلك ; غير إنّا حينما فحصنا ذلك ثبت لنا عدم التحريف فقلنا به وأجمعنا عليه . . . ومن أراد أن يعرف كيف قلنا بعدم التحريف فليطالع كتبنا في مقدمة التفاسير ومنها . . . كتاب مرجع العصر الحاضر الخوئي . وأمّا غيرنا - وهنا البلية - فلم يقل بعدم التحريف إلاّ تقليداً . . . " . ( الشيعة والسنة في الميزان : ص 48 - 49 ) . وفي ختام كتابه كتب : " أختم كتابي هذا بهذه الرسالة المرسلة إلى إحسان الهي ظهير صاحب كتاب الشيعة والسنة . . . " وبعد أن أورد رسالته قال مخاطباً لإحسان ظهير : " وإذا كان أنت عندك جرأة أدبيّة فانشر تلك الرسالة بمجرّد وصولها لك . . . " ( ص 146 ) .
سلامة القرآن من التحريف — صفحة 553 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )