تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
" الاحتمال " لا القطع وقال : " فمن المحتمل إعراض شيخ الطائفة عن الرّوايات الكثيرة التي رويت من جهة العامّة والخاصّة بنقصان كثير من آي القرآن يكون على نحو المماشاة ونهاية المداراة مع المخالفين . . . " ( 1 ) . إذاً فالمحدّث النوري أورد هذا القول بعنوان الاحتمال ، ولو أردنا استفادة قطعية القول بالتقية من هذا الكلام ثم نسبنا ذلك - أي استعمال التقية في مسألة التّحريف - إلى جلّ علماء الطائفة لابتعدنا عن جادّة الحقّ وجانبنا الطريقة العلمية في البحث . ثانياً : ان " المحدث النوري " أخطأ حتى في احتماله نسبة التقية إلى الشيخ الطوسي ، فإنّه لا يمكن لنا تقبل فكرة استعمال الشيخ للتقية في مسألة التّحريف ، والدليل على ذلك أنّ الشيخ نفسه قد صرّح بأنّ الرّوايات الدالة على التّحريف بنقصان القرآن رويت بكثرة من جهة العامة ( أي أهل السنة ) بالإضافة إلى الخاصة ، بل إن نفس " المحدث النوري " قال بعد ذكر روايات كثيرة من أهل السنة في باب التّحريف ما نصُّه : " ويوجد في كتب العامّة أخبار كثيرة غير ما نقلناه " ( 2 ) . فمع وجود هذه الرّوايات عند أهل السنة وكون المتمسكين بها قد عاشوا قبل ولادة الشيخ الطوسي ك‍ " ابن شنبوذ " ( ت 328 ) ينتفي موضوع التقية عند الطوسي بالمرّة . ثالثاً : ما الحاجة إلى التقية مع وجود الدليل ؟ فالشيخ استدلّ في ردّ هذه الأخبار بقوله : " . . . لكنّ طريقها الآحاد التي لا توجب علماً . . . ويمكن تأويلها ،
هامش
1 - فصل الخطاب : ص 34 . 2 - نفس المصدر : ص 34 .
سلامة القرآن من التحريف — صفحة 501 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )