تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ما كنت حفظت منه وجهدت أن أذكر منه حرفاً واحداً فلم أذكره . " وهذه الرواية أيضاً من حيث السند خبر الواحد ، ومن حيث المتن مضطربة ، ولا يمكن إطلاقاً الاعتماد عليها في هذا الموضوع المهم جدّاً ، وعلى فرض صدورها واعتبار متنها فهي لم تصرّح بزيادة أسماء سبعين رجلاً من قريش أو أشياء أخرى كانت في متن السورة ، وهو كما ذكره المحدث الفيض الكاشاني بقوله : " لعلّ المراد انّه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيراً للذين كفروا والمشركين مأخوذة من الوحي ، لا أنها كانت من أجزاء القرآن " ( 1 ) . ولكن الكلام هنا مع الدكتور القفاري كيف طوعت له نفسه الاعتماد على مثل هذا الحديث الضعيف سنداً والمضطرب متناً مع إنّه لاحظ ذلك الحديث وقال : " نصوص متناقضة كالعادة في كلّ أسطورة وإذا كان يصعب كتابة شيء منه أو حفظ جزء منه ، فكيف حفظت وكتبت تلك الأساطير ؟ وإنّها أوهام يناقض بعضها بعضاً " ( 2 ) . ثم استفاد من هذا التناقض بطلان المذهب بقوله : " والتناقض أمارة بطلان المذهب " ( 3 ) . وعلى هذا يمكن لنا أن نستنتج أنّ كلّ رواية من روايات كتب أهل السنة مضطربة المتن - وهو ما يوجب عدم اعتبارها - فإنها في نظر أهل الشقاق دليل على التناقض وعلامة بطلان المذهب ! ! وهكذا يستمر الدكتور القفاري ويقول : " . . . هذا المصحف يشير إلى أنّ من موضوعاته تكفير صحابة رسول
هامش
1 - الوافي : ج 5 ، ص 273 . 2 - أصول مذهب الشيعة : ص 264 . 3 - نفس المصدر : 268 .
سلامة القرآن من التحريف — صفحة 446 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )