تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
فالإدراج كما رأيت من الراوي فكيف يمكن إثبات الزيادة في متن القرآن بتلك الرواية والحال ان متن القرآن لا يثبت إلاّ على خبر متواتر باجماع الفريقين . الرواية الثالثة هي رواية الكافي بسند مرسل وقد ذكرت في كتاب بصائر الدرّجات واختيار معرفة الرجال بمضمون آخر ، ففي بصائر الدرّجات بسنده عن البزنطي قال : " . . . ففتحت المصحف لأقرأ فيه ، فلما نشرته نظرت فيه في " لم يكن " فإذا فيها أكثر مما في أيدينا أضعافه فقدمت على قراءتها فلم أعرف منها شيئاً ، فأخذت الدواة والقرطاس فأردت أن أكتبها لكي أسأل عنها ، فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها بشيء ومعه منديل وخيط فقال ، مولاي يأمرك أن تضع المصحف في منديل وتختمه وتبعث إليه بالخاتم ففعلت ذلك . " ( 1 ) . وفي الكافي أورد عن البزنطي نفسه : " دفع إلي أبو الحسن مصحفاً وقال : لا تنظر فيه ، ففتحته وقرأت فيه " لم يكن الذين كفروا " فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم ، قال فبعث إليّ : ابعث إليّ بالمصحف . " ( 2 ) . وفي " اختيار معرفة الرجال " أيضاً عن البزنطي قال : " لما أُتي بابي الحسن عليه السلام اخذ به على القادسية ولم يدخل الكوفة واخذ به على البِّر إلى البصرة قال ، فبعث إليّ مصحفاً وانا بالقادسية ، ففتحته فوقعت بين يدي سورة " لم يكن " فإذا هي أطول وأكثر مما يقرأها الناس ، قال فحفظت منه أشياء قال ، فأتاني مسافر ومعه منديل وطين وخاتم فقال ، هات ! فدفعته إليه فجعله في المنديل ووضع عليه الطين وختمه فذهب عنّي
هامش
1 - بصائر الدرّجات : ص 246 وبحار الأنوار : ج 92 ، ص 51 . 2 - الكافي : ج 2 ، ص 631 .