تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
والأسرار بما يعلمه من نفاقهم " ( 1 ) وطريقة أمير المؤمنين ليست إلاّ طريقة الكتاب والسنة ، فهو لم يذكر أسماء المنافقين أبداً وأئمتنا عليهم السلام علّمونا بأنّ كلما خالف الكتاب والسنة الصحيحة هو زخرف من القول ( 2 ) . وعلى هذا فلو تغاضينا عن سند تلك الرّوايات ونظرنا إلى دلالتها فما دلّ منها على ذكر أوصاف المنافقين فقط لا أسمائهم فهذا ممّا لا سبيل إلى ردّه وإنكاره ، وما كان مصحوباً بذكر أسمائهم فإننا نردّه أيّاً كان سنده لمخالفته الكتاب والسنة الصحيحة . والرواية الأخرى ذكرها الدكتور عن كتاب " قرب الإسناد نقلاً عن بحار الأنوار " عن إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : " دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخرج إليّ مصحفاً ، قال : فتفحصته فوقع بصري على موضع منه فإذا فيه مكتوب هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان فاصليا فيها لا تموتان فيها ولا تحييان يعني الأولين " ( 3 ) . كيف يسوغ للدكتور القفاري الاعتماد على هذا الخبر في إثبات وجود الزيادة في القرآن ، والحال ان هذا الخبر من حيث السند خبر الواحد ، ومن حيث المتن " مدرج " وبالتالي فهو ساقط عن الاعتبار ؟ وأمّا أنّه مدرج فان هذا المصحف الّذي ادّعى الراوي أنّه أخذه من الإمام الصادق عليه السلام لو كان هو مصحف الإمام علي عليه السلام ، فإنّ الإمام علياً دوّنه في زمان خلافة أبي بكر ولمّا يحكم عمر بعد ، حتّى يصدق عليهما عنوان الأولين وهذا ممّا يثبت إدراج عبارة " يعني الأولين " في متن الرواية - التي نسبها الدكتور القفاري اشتباهاً إلى المجلسي -
هامش
1 - البيان : ص 225 . 2 - هذه الرواية جاءت بصورة متواترة وقد تعرّضنا إلى سندها ومتنها في المقام الأوّل . 3 - بحار الأنوار : ج 92 ، ص 48 .