تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بالمرة ، فإنّ الدكتور القفاري لم يراع إطلاقاً في رسالته " التقوى العلمية " ; إذ إنّ ادّعاؤه الأمانة العلمية ، فالمتتبع لما نقله الدكتور القفاري من المصادر يرى أنّه قد خان الأمانة العلمية مرّات ، فالخيانة واضحة لكلّ من يلقي نظرة فاحصة على كتابه ، ويرى عدم الدقة في النقل في كثير من الأحيان . وأمّا العدالة في الحكم ، فقد حاد الدكتور القفاري عنها كثيراً وجار ، وهو ما لا يليق برجل يدّعي العلم والمعرفة . وأمّا اختياره المصادر المعتمدة والرّوايات المستفيضة والموثقة عندنا فهذا أيضاً ممّا لم يفِ به الدكتور القفاري في كثير من الأحيان كما ستراها ، ووقع الدكتور في كثير من الأحيان تحت تأثير الأفكار السلفيّة ومبانيها ، التي هي في الغالب كانت محلّ كلام ونقاش بين أهل السنّة أنفسهم ( 1 ) ، كما رأينا بأنّ مقاييسه في صحّة آراء الشيعة وسقمها لا تخرج عن التعصّب ، والحكم اعتماداً على الآراء المسبقة عند مذهبه . ولإثبات صحّة ما ذكرناه مما تقدّم ، نقدّم لك هذا المبحث " مبحث هل الشيعة تقول بأنّ في كتاب الله نقصاً أو تغييراً " الذي كتبه الدكتور القفاري مع دراسته ونقده وهو في الحقيقة غيض من فيض ، ونترك الحكم لك أيها القارئ على سائر مباحث كتاب الدكتور القفاري .
هامش
1 - كآرائهم في توحيد الألوهية والربوبية ، مسألة الزيارة والشفاعة والتوسل والتبرك و . . . انظر : الردود على آراء ابن تيمية ومحمّد بن عبد الوهاب ككتاب " شفاء السقام " للسبكي ; " الصواعق الإلهية في الردّ على الوهابية " للشيخ سليمان بن عبد الوهاب ; و " أوضح الإشارة في الردّ على من أجاز الممنوع من الزيارة " ، أحمد بن يحيى النجمي ; و " الأجوبة النعمانية عن الأسئلة الهندية " لنعمان بن محمود الشهير بابن الآلوسي البغدادي الحنفي ; " اعتراضات على ابن تيمية في علم الكلام " ، أحمد بن إبراهيم السروطي الحنفي و . . . وبعض الباحثين قد عمل فهرساً لهذه الكتب في آخر كتاب " نقض الفتاوى الوهابية " لكاشف الغطاء .