تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بحث بطريقة استدلالية في إسناد ودلالة هذه الرّوايات مع التأويل الصحيح لها أو إبطالها من الأساس فقال : " . . . قام أهل الحشو بشحن حقائبهم من شواذ الأخبار وغرائب الآثار . . . وهكذا نجد في بضائعهم حشداً من أخبار التّحريف سجّلتها المجاميع الحديثية الكبرى أمثال الصحاح الستّة وغيرها من المدوَّنات المعروفة عند أهل السنة وقد اغتّر بها جماعات ، كانوا حسبوا من تلك الرّوايات حقائق مرهونة ، فلا بد من تأويلها أو علاج آخر ، ممّا ابتدعه أهل الأصول باسم " نسخ التلاوة " فغيّروا من عنوان " التّحريف " إلى عنوان آخر تمويهاً لواقع الأمر . وقد بحثنا فيما سلف أن تغيير العبارة لا يحلّ مشكلة الواقع وإنّما يزيد في صلب الاشكال ، لا سيما وأنّ بعض تلك الرّوايات تنّص على أن الآية ( المزعومة ) كانت مما تتلى حتّى بعد وفاة الرسول صلّى الله عليه وآله . نعم ، كانت المشكلة محلولة عند أصحابنا الإماميين ، بسبب رفضهم الباتّ لتلكم الأَراجيف السخيفة . . . " ( 1 ) . ويقول حول إبطال الآيات المزعومة : " الرجم " " الرغبة " " الجهاد " " الفراش " - التي تقدم ذكرها - : " تلك آيات أربع زعمهنّ عمر بن الخطاب محذوفات من القرآن ، ولم يتوافق مع زعمه أحد من الأصحاب لا زيد ولا أُبيّ ولا غيرهما ، وإلاّ لسجلوها في مصاحفهم . . . وهذا الاتفاق على رفض مزعومة ابن الخطاب جعله أيضاً يشكّ في نفسه ، ومن ثم لم يجرأ على الأمر بثبتها في
هامش
1 - صيانة القرآن عن التّحريف : ص 158 .