ذلك للكتّاب " ( 1 ) .
وقال الداني بعد ما روى عن عثمان :
" هذا الخبر عندنا لا يقوم بمثله حجة ولا يصح به دليل من جهتين . . . " ثم بدأ بتأويل الرواية وقال : " أراد عثمان باللّحن المذكور فيه التلاوة دون الرسم " ( 2 ) .
وقال الزمخشري :
" ( المقيمين ) نصب على المدح لبيان فضل الصلاة وهو باب واسع قد ذكره سيبويه على أمثلة وشواهد ، ولا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه لحناً في خطّ المصحف . . . " ( 3 ) .
وقال في الآية ( . . . حتى تستأنسوا . . . ) بعد نقل الرّواية عن ابن عبّاس فيها :
" ولا يعوّل على هذه الرواية " ( 4 ) .
هذه هي كلماتهم في ردّ تلك الأساطير ، وفي " الإتقان " عن ابن الأنباري أنّه جنح إلى تضعيف هذه الرّوايات ( 5 ) ، وعليه الباقلاني في " نكت الانتصار " ( 6 ) وجماعة .
وجماعة ذهبوا إلى أبعد من كل هذا ، وقالوا بوضع هذه الأحاديث واختلاقها من قبل أعداء الإسلام . . .
هامش
1 - جامع البيان : ج 6 ، ص 19 .
2 - تاريخ القرآن لمحمد طاهر الكردي : ص 65 .
3 - الكشاف : ج 1 ، ص 582 .
4 - نفس المصدر : ج 3 ، ص 59 .
5 - الإتقان : ج 2 ، ص 329 .
6 - نكت الانتصار : ص 127 .