29 - المحدث محمّد بن المحسن المشتهر بالفيض الكاشاني ( ت 1091 ه - . ) فهو بعد نقل روايات توهم وقوع التّحريف في كتاب الله ، قال :
" على هذا لم يبق لنا اعتماد بالنص الموجود . . . وأيضاً يتنافى مع روايات العرض على القرآن ، فما دلّ على وقوع التّحريف مخالف لكتاب الله وتكذيب له ، فيجب ردّه والحكم بفساده أو تأويله . . .
ولا يبعد أن يقال : إن بعض المحذوفات كان من قبيل التفسير والبيان ولم يكن من أجزاء القرآن فيكون التبديل من حيث المعنى أي حرّفوه وغيروه في تفسيره وتأويله أعني حملوه على خلاف ما هو به . فمعنى قولهم عليهم السلام كذا نزلت أنّ المراد به ذلك ، لا أنّها نزلت مع هذه الزيادة في لفظها فحذف منها ذلك اللفظ . . . " ( 1 ) .
وسيأتيك تفصيل كلامه في المقام الثاني في " بحث شيوع هذه المقالة في كتب الشيعة " عند استعراض نظر المحدّث الكاشاني واستيفاء كلامه من كتبه الاُخرى .
30 - الشريف اللاهيجي ( ت حدود 1097 ه - . ) قال في تفسير قوله تعالى : ( إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون ) ما معرّبه :
" يريد تعالى حفظ القرآن الشريف من التغيير والتبديل والزيادة والنقصان " ( 2 ) .
31 - الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي ( ت / 1104 ق . ) له رسالة مخطوطة في تواتر القرآن وعدم نقصه وتحريفه ( 3 ) .
هامش
1 - تفسير الصافي : المقدمة السادسة ، ج 1 ، ص 46 . وأصرح منه قوله في كتابه " المحجة البيضاء " ، كتاب القرآن : ج 2 ، ص 263 . وفي تفسير الأصفى في تفسير قوله تعالى : ( . . . وإنّا له لحافظون ) قال : " من التحريف والتغيير والزيادة والنقصان " : ص 626 .
2 - تفسير الشريف اللاهيجي : ج 2 ، ص 658 .
3 - انظر : فهرست النسخ الخطية لمكتبة جامعة طهران ( فهرست نسخه هاى خطى كتابخانه مركزى واسناد دانشگاه تهران ) : ج 16 ، ص 153 .