تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
كعب فيكون غير شامل لتمام ما نزل إعجازاً لصحة ما في مصحف أُبي واعتباره " ( 1 ) . حصيلة ما أثاره المحدث النوري هنا هو : أولا : إن هذا المصحف الموجود غير شامل لتمام ما في مصحف أُبي بن كعب . ثانياً : إن ما في مصحف أُبي معتبر . لقد اشتمل مصحف أُبي على دعائين للقنوت وقد حسبهما سورتين ، سورة الخلع وسورة الحفد ، وكانت له زيادات تفسيرية وقراءات واردة على غرار زيادات مصحف ابن مسعود ، ومعناه أن هذه الزيادات لا تشكل دليلا على أن ما في مصحفه من سنخ ما نزل إعجازاً وإلاّ - كما قلناه فيما يتعلق بمصحف ابن مسعود - فإذا لم نتمكن من تقديم تأويل وتبرير لهذا الاختلاف الموجود بين مصحف أبي والمصحف الموجود بين أيدينا اليوم فإن ذلك يشكل دليلا على بطلان مصحف أُبي نفسه ، ذلك أنّه مصحف ثبت بخبر الواحد ، ومن ثم فهو يعارض الأدلة القطعية الدالة على صيانة القرآن من التحريف والتزوير . أما قول المحدث النوري بأن ما في مصحف أُبي معتبر ، فهو كلام قابل للمناقشة من حيث تعارضه مع المنقول عن أهل البيت عليهم السلام من أمرهم بالقراءة المشهورة المتداولة بين الناس حيث قالوا : " . . . اقرأ كما يقرأ الناس " ( 2 ) و " اقرءوا كما علمتم " ( 3 ) وعليه فلا حجة للنوري فيما ادّعاه .
هامش
1 - فصل الخطاب : ص 149 . 2 - الكافي : ج 2 ، ص 633 ، الرقم 23 . 3 - نفس المصدر : ج 2 ، ص 631 ، الرقم 14 ومثله في : ج 2 ، ص 619 ، الرقم 2 .
سلامة القرآن من التحريف — صفحة 106 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )