ثانياً : إن التفاوت الحاصل ما بين مصحف الإمام علىّ عليه السلام والمصاحف الموجودة بين أيدينا إنما يكمن في ترتيب السور وشرح الآيات وتفسيرها .
ثالثاً : إن الزيادة الواقعة في مصحف الإمام علىّ عليه السلام إنما هي من نوع التفسير والتأويل ليس إلاّ .
رابعاً : إن الشبهات والاتهامات التي أثارها ويثيرها الآخرون حول هذا المصحف ليست سوى جهل أو عناد ( 1 ) .
الزعم الخامس : مخالفة مصحف عبد الله بن مسعود للمصحف الموجود
قال النوري :
" إنّه كان لعبد الله بن مسعود مصحف معتبر فيه ما ليس في القرآن الموجود مستلزم لعدم مطابقته لتمام ما نزل على النبىّ صلّى الله عليه وآله إعجازاً . . . " ( 2 ) .
ثم يذكر المحدث النوري موارد كانت موجودة في مصحف عبد الله بن مسعود ، غير موجودة اليوم فيما بأيدينا من مصاحف ، معقباً ذلك بالإقرار ب - :
" إن تلك الأخبار أكثرها ضعاف وكون بعضها من طرق أهل السنة " ( 3 ) .
والجواب عن ذلك :
أولا : إن اختلاف مصحف ابن مسعود مع سائر المصاحف إنما كان في قراءته الزيادة التفسيرية أحياناً ، وتبديله كلمات غير مألوفة إلى نظيراتها المألوفة لغرض
هامش
1 - انظر مبحث " مصحف الإمام علي " في المقام الثاني .
2 - فصل الخطاب : ص 135 .
3 - نفس المصدر : ص 136 . لقد نقل المحدث النوري سبعة وعشرين مورداً عن مصحف ابن مسعود ، تسعة منها من كتب أهل السنة وثمانية منها من كتب الشيعة . انظر المصدر السابق : ص 136 - 139 .